محمد هشام  أبو القمبز   

 مقـــــــــــــــــدمة :

أنت الآن على موعد مع مـهارة من أهم المـهارات التي تتعلمـها في حياتك ويتوقف عليها جزء كبير من فاعليتك وتأثيرك ونجاحك في الحياة إنـها مـهارة الاتصال مع الآخرين.

 لقد نجحت البشرية في الحقبة الأخيرة من الزمان في تطوير آلات الاتصال من هاتف فاكس وجوال وانترنت وغيرهم حتى سمي عصرنا هذا الذي نعيش فيه بعصر الاتصالات وتطورت الحياة البشرية كثيرًا بتطوير وسائل الاتصال، او او اوه وهكذا أيها القارئ ستتطور حياتك كثيرًا إذا طورت أدوات اتصالك أنت مع الآخرين.

التعامل مع الناس فن من أهم الفنون نظراً لاختلاف طباعهم , فليس من السهل أبداً أن نحوز على احترام وتقدير الآخرين .. او او اوه في المقابل من السهل جداً أن نخسر كل ذلك, وكما يقال الهدم دائماً أسهل من البناء ..
فإن استطعت توفير بناء جيد من حسن التعامل فإن هذا سيسعدك أنت في المقام الأول لأنك ستشعر بحب الناس لك وحرصهم على مخالطتك ، ويسعد من تخالط ويشعرهم بمتعة التعامل معك ..

الإنسان اجتماعي بطبعه يحب تكوين العلاقات وبناء الصداقات.  فمن حاجات الإنسان الضرورية حاجته للانتماء  و من الفطرة إن يكون الإنسان اجتماعيا. او او اوه والفطرة السليمة ترفض الانطواء و الانعزال وترفض أيضا الانقطاع عن الآخرين
والفرد مـهما كان انطوائيا فانـه يسعى لتكوين علاقات مع الآخرين وان كانت محدودة
ويصعب و ربما يستحيل عليه الانكفاء على الذات والاستغناء عن الآخرين.

كما قال سبحانـه وتعالى:
(يَأيُهاَ اُلناسُ انا خَلَقنكم من ذَكَرٍ وأُنثَى وَجَعَلنكُمً شُعٌوبًا وَقَبائلَ لَتَعاَرَفُوا ان أَكرمَكُم عندَ الله أَتقَنكُم ان الله عَلُيم خبيٌر)

تعريف  فن التواصل مع الآخرين  :

يقول د/ إبراهيم الفقي: او او اوه ‘ الاتصال كالوميض مـهما كان الليل مظلمًا فهو يضيء أمامك الطريق دائمًا ‘.

 

وقد بدأنا الحديث بالتعريف اللغوي للاتصال ومن خلاله نستنتج ثلاث نتائج أولية:

1ـ أن الاتصال يحتوي على صلة أي علاقة بينك وبين من تتصل به.

2ـ أن الاتصال يقتضي البلاغ وهو توصيل ما تريده إلى الآخرين بصورة صحيحة.

3ـ أن الاتصال يعني الاتحاد وهو الاتفاق والانسجام مع الآخرين.

 وحول هذه المعاني تقول أخصائية العلاج الشـهيرة فرجينيا ساتر: ‘ الاتصال هو عملية أخذ وعطاء للمعاني بين شخصين ‘ وتقول أيضًا:

‘إن الاتصال باختصار

 هو      إقامة علاقة مع الشخص الآخر’.

 إن هذه التعريفات جيدة للغاية إلا أن أفضل تعريف وصلت إليه هو ما ذكره الدكتور عوض القرني في كتابه ‘حتى لا تكون كلاً’ فقال عن الاتصال: ‘سلوك أفضل السبل والوسائل لنقل المعلومات والمعاني والأحاسيس والآراء إلى أشخاص آخرين والتأثير في أفكارهم وإقناعهم بما تريد سواء كان ذلك بطريقة لغوية أو غير لغوية’.

 

 

تعريف أخر :-

هي نشاط إنساني يؤدي إلى التواصل بين البشر، الغرض منـه تبادل المعلومات، وهو نشاط ذو طبيعة خاصة؛ لأنـه متواصل غير منقطع، لا يمكن إعادته، كما لا يمكن محوه أو عكسه.

 

تجربة توضيحية 

دائرة الاتصال

تعالوا نحاول معًا -باستخدام مـهارات الاتصال الفعال عن طريق الكتابة- أن نرسم وسيلة إيضاح تساعدنا على تخيل مسارات المعلومات أثناء التواصل مع الآخرين ومعوقاتها.

الأدوات المطلوبة:

ورقة مقاس A4، ومجموعة ألوان، وقلم رصاص.

خطوات التنفيذ:

1. ابدأ الرسم باستخدام القلم الرصاص على عرض الورقة، ارسم دائرة في حجم قبضة يدك في الطرف الأيمن من الورقة، ولوِّنـها باللون الأزرق مثلاً واكتب بداخلها “أنا”.

2. ثم ارسم دائرة مماثلة لها في الحجم في الطرف الأيسر من الورقة ولونـها باللون الأحمر، واكتب فيها “هو”.

3. الآن ارسم خطًّا منحنيًا يخرج من قمة الدائرة الزرقاء الخاصة بك ليصل إلى قمة الدائرة الحمراء الخاصة بالآخر، وارسم عليه أسهمًا صغيرة تبين اتجاهه من اليمين إلى اليسار، ثم اكتب فوقه بخط واضح: “إرسال”.

4. ثم ارسم خطًّا منحنيًا آخر يخرج من قاعدة دائرة الآخر ليصل إلى قاعدة دائرتك، وارسم عليه أسهمًا صغيرة تبين اتجاهه من اليسار إلى اليمين، ثم اكتب تحته بخط واضح: “استقبال”.

5. ارسم خطًّا متقطعًا مستقيمًا يصل بين دائرتك ودائرة الآخر من المنتصف، ارسمـه عريضًا في شكل قوالب طوب، ولوِّنـها بألوان كئيبة لا تحبها، واكتب داخل كل واحدة منـها إحدى هذه الكلمات: معوقات، إزعاج، تشويش، ضوضاء، حواجز، سلبيات.. إلخ.

الشكل النـهائي:

بيضاوي كبير، في كل طرف منـه دائرة ذات لون مختلف، وفي وسطه صف متقطع من قوالب الطوب، يصل بين منتصفي الدائرتين.

اكتب على لوحتك عنوانًا كبيرًا: “دائرة الاتصال”.

تعالوا الآن لنشرح هذه الدائرة المـهمة التي نستعملها يوميًّا مئات المرات دون أن ندري.

ببساطة شديدة، كل واحد منا عندما يريد أن يتواصل مع إنسان آخر يكون عنده فكرة معينة أو “رسالة” message يريد توصيلها له، فيبدأ في “تشفير” encoding ما يريد قوله إلى اللغة المفهومة بينـهما (سواء منطوقة أو غير منطوقة، كالإشارات والنظرات)، ثم يستخدم وسائل اتصال متعددة حتى “يرسل” هذه الرسالة المشفرة من “دائرته” إلى “دائرة” الشخص الآخر (النصف العلوي من الرسم)، وعندما تصل الرسالة المشفرة إلى الآخر فإنـه يقوم بعملية ” فك الشفرة” decoding أي فهم الرسالة وتحليلها، ثم يعيد إرسال “رد فعل” feedback للمرسل في صورة رسالة جديدة (النصف السفلي من الرسم)، وتستمر دائرة الاتصال ما بين إرسال واستقبال، ورد فعل، ثم رد فعل مقابل .. وهكذا إلى ما لا نـهاية (نظريًّا).

ولكن –بالطبع- هذه هي الصورة المثالية، ما يحدث في الواقع أنـه في معظم الأحيان توجد “معوقات” أو حواجز تُحْدِث تشويشا على عملية الاتصال الفعال نسميها noise (التي هي قوالب الطوب ذات الألوان الكئيبة).

من أهم أمثلة هذه الحواجز: النظرة السلبية المسبقة للآخر، وهو ما يسمى “قولبة” stereotyping أي وضع الناس في قوالب جامدة معدَّة مسبقا طبقا لظروف خاصة تم تعميمـها على مجموعة من الناس وإصدار أحكام مسبقة عليهم، مثال: “كل الأسبان مصارعي ثيران” أو “القرويون بسطاء ومن السهل خداعهم” أو “المسلمون إرهابيون”! مع أن كل تلك الأفكار غير صحيحة على أرض الواقع، والتعامل من خلالها لا شك يشكل معوقا للاتصال الفعال.

مما سبق نستفيد عدة نقاط هامة:

1- لو تعاملنا مع الناس من خلال صورة مسبقة لم نكونـها بناء على رسائلهم أو ردود أفعالهم الحقيقية فلا يمكن أن يتم أي نوع من التواصل الفعال؛ لأن هناك “تشويشا” على فهمنا، بالضبط كما لو كنا لا نتحدث نفس اللغة. الصحيح أن نبدأ التواصل في حالة من الحياد، ونجتهد في تفسير ما يَرِد إلينا من الرسائل على الوجه الصحيح، ثم نرسل رد الفعل تبعًا لذلك.

2- الشكل المثالي لدائرة الاتصال ذو طرفين Two-way communication، كل واحد منـها مرسل ومستقبل في الوقت نفسه باستمرار، أما الشكل المتبع في نظم التدريس عندنا فيلغي الجزء السفلي من الرسم (الخاص برد الفعل)، ويصبح نوعًا قاصرًا من التواصل غير الفعال يسمى One-way communication أي اتصال من طرف واحد، وهو غير فعال؛ لأنـه يلغي مصدرًا هامًّا للمعلومات عن مستوى استيعاب المتلقي واستعداده للمزيد من عدمـه!.

عناصر رئيسية    :-

  • المرسل
  • المستقبل
  • الرسالة
  •  

      اولا /المرسل :

    هو الشخص الذي يحمل معلومات أو رسالة معينة يريد إن يوصلها إلى الآخرين ويختار أفضل السبل للنقل هذه الرسالة  حتى تكون مؤثره أكثر ..

     

     ثانيا /المستقبل :

    هو الشخص الذي يستقبل الرسالة

    وحتى تكون عملية الاتصال ناجحة ومؤثرة لا بد من توافر شروط النجاح في كل عنصر من هذه العناصر الثلاثة ومن الجدير بالذكر أن عملية الاتصال تمر وفق خطوات محددة لا تتم أي عملية اتصال بدونـها نذكر هذه الخطوات بإيجاز:

     

     

     

    ثالثا /الرسالة :-

    يخضع اختيار الرموز التي تشكل الرسالة لقواعد فنية ودلالية ونفسية لكي يصبح لهذه الرسالة أقصي قدر من الفاعلية والتأثير إذا ما صادفت ظروفا ملائمة عند المستقبل وفى موقف الاتصالي بصفة عامة

    أولا / القواعد فنية  ““technical :-

    تعتمد القواعد الفنية للرسالة على الدقة التي يتم بها نقل الرموز من المرسل إلى المستقبل هذه الرموز قد تكون كلمات مكتوبة أو منطوقة أو صور ………الخ

    صفات قواعد الفنية :

    • ·        الانقرائية
    • ·        الانسيابية
    • ·        الرشاقة
    • ·        الوضوح
    • ·        التلوين

     

    الانقرائية :-

    يقصد بها نفاذ كلمات الرسالة إلى عقل المستقبل بسرعة وبسهولة مع القدرة على تذكر محتواها إذا دعت الضرورة

    عوامل هذه الصفة “فليش roudolf flesch”

  • طول الكلمة “الكلمات السهلة الرشيقة”
  • طول الجملة
  • الإشارات الشخصية
  • استخدام الكلمة ذات المقطع الواحد في معظم أجزاء  الرسالة والابتعاد عن الجمل المركبة , مع الاعتماد على الإشارات الشخصية ,كالأسماء والألقاب والضمائر والكلمات التي تشير إلى القرابة , بالإضافة إلى استخدام صيغة المحادثة وما تتميز بـه من ضيع التعجب والأمر والجمل الناقصة “الشرطية”.

    الأنسابية :-

    حينما تتداعي الأفكار في الرسالة في انسياب طبيعي فأن القارئ لا يستطيع إن يترك الرسالة هذه دون إن يصل إلى نـهايتها . بينما يبتعد الفرد عن الرسالة بمجرد إن يشعر بفجوة بين أجزائها أو بعدم الترابط بين الأفكار التي تتضمنـها

    الرشاقة ” مباشر ” :-

    المقصود بها إن يمس المرسل موضوعة مسا مباشرا محددا –وان يصل إلى هذه النقاط من اقصر طريق ,فلا غموض ولا معاني مشكوك في صحتها .

     

    الوضوح :-

    تساهم كل صفة من الصفات الثلاث السابقة في إضفاء صفة الوضوح على الرسالة بما يساعد على فهمـها ولكي يتحقق الوضوح فلابد من توافر الصفات التالية :-

    استخدام الكلمات ذات المعنى الواضح المحدد .

    تأكيد المعنى بكلمات أخرى , فالتكرار هنا يساعد على الوضوح بالإضافة إلى تأكيد المعنى …

    تقديم الأمثلة التي توضح المعنى  للمرسل .

    استخدام المقارنات التي تساعد على الوضوح , فالأشياء تتميز بأضدادها.

    استخدام النقاط فهذا يساعد على سرعة الفهم والإلمام بمحتويات الرسالة , بالإضافة يؤدى إلى القدرة على تذكر عناصر الرسالة  .

    التلوين :-

    الأسلوب الذي يسير على وتيرة واحدة يبعث على الملل , تجعل المستقبل ينصرف عن متابعتك بينما تضفي الحركة والتنوع الحياة على الأسلوب تجعل المستقبل ينجذب إليه :

    تنوع في الجمل الاسمية والفعلية والأسئلة والنداء واستخدام الأمر .

     ثانيا / القواعد الدلالية :- “semantic”

    تؤدى الرسالة الاستجابة التي يهدف إليها المرسل حينما تتوافر فيها العوامل التالية :

  • إن تجذب انتباه المستقبل .
  • أن تستخدم رموزا تؤدى معنى واحد عند المستقبل .
  • إن تثير الرسالة احتياجات محددة عند المستقبل , وتقترح وسائل إشباعها .
  • إن يكون الوقت مناسب للرسالة .
  •  ثالثا / القواعد النفسية :-

    درس سقراط الخطابة وأسسها على الجدل والبرهان وبناها على التحليل النفسي , مما اوجب على المرسل إن يتعرف على نفسية المستقبل لتكون الرسالة مناسبة وملائمة .

    أسس  القواعد النفسية :-

  • الهجوم الجانبي والهجوم المباشر :
  • عرض الجانبين المؤيد والمعارض :
  • ضرورة الاعتراف بالآراء المعارضة والرد عليها

  • استخدام استمالات تعتمد على التخويف الشديد أو المعتدل أو البسيط .
  • الاستمالات  العاطفية :
  • تشير بعض الدراسات إن الرسائل التي تحتوى على استمالات عاطفية أكثر فاعلية من الرسائل التي تعتمد على الحجج المنطقية وحدها .

    بيئية الاتصال  :-

    v    اجتماع عمل

    v    محادثة مع صديق

    v    مـهمة تعليم

    v    جلسة تدريب

    v    جلسة خاصة مع بعض الزملاء

    v     لقاء عام

    v    الخ ………………

     

     

     

     

    شروط النجاح الاتصال

    1ـ وجود رغبة وحافز لدى المرسل وهذا يستدعي أن يكون له هدف واضح.

    2ـ تحديد صيغة الرسالة ولا بد أثناء ذلك من توقع رد فعل المستقبل:والرسالة الناجحة هي التي تجيب على خمسأسئلة:

    أـ ماذا أريد من هذه الرسالة ؟

    ب ـ متى أريد ذلك ؟.

    ج ـ أين أريده ؟

    د ـ كيف أريد أن يتحقق ؟

    ه ـ لماذا أنا أريده ؟.

    3ـ إنجاز الرسالة فعلاً وتنفيذها على أرض الواقع.

    4ـ استقبال المرسل إليه لرسالتك.

    5ـ رد فعل ‘المستقبل أو المرسل إليه تجاه رسالتك وهو الهدف الذي تسعى لبلوغه والوصول إليه.

     

     

     

    إذن تستخلص مما مضى أن الاتصال حتى يكون ناجحًا لا بد من ركنين أساسين:

    1ـ إقامة علاقات قوية مع الآخرين والتوافق معهم.

    2ـ نقل المعلومات والأفكار إلى الآخرين والتأثير فيهم بما تريد.

    الصفات التي يجب ان تتوافر فى الشخص حتى يكون الاتصال ناجح :

    قبل الالتحاق بأي شركة أو مؤسسة لا بد أن يكون لديك صفات تؤهلك للالتحاق بها.

    وفي هذا المقال نذكر لك مجموعة من الصفات تؤهلك لتكون ممتازًا في عملية الاتصال مع الآخرين، وكلما تحققت هذه الصفات في نفسك بصورة أكبر كلما كنت أنجح في الاتصال مع الآخرين.

     

    الصفة الأولى/ الصدق والأمانة :-

    كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مبلغًا في قومـه بالصادق الأمين والصفة الأساسية التي تصف بها أي نبي ورسول هي الصدق والأمانة.

    بل روي الإمام أحمد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ‘يطبع المؤمن على الخلال كلها إلا على الخيانة والكذب’.

    وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيكون المؤمن جبانًا؟ قال: نعم، قيل له: أيكون المؤمن بخيلاً؟ قال: نعم. قيل له: أيكون المؤمن كذابًا؟ قال: لا.

    لماذا بدأنا أول الصفات المؤهلة بالصدق والأمانة؟

    إن الصدق والأمانة بمثابة الأساس الذي سنؤسس عليه عملية الاتصال مع الآخرين بأكملها، ومنذ الآن إلى نـهاية هذا الباب تذكر دائمًا الصدق والأمانة، وأن أي شيء ستفعله في اتصالك مع الناس عليك بداية أن تكون صادقًا معهم أمينًا لهم.

    فحينما نتكلم عن التقدير مثلاً تقديرك للشخص الآخر عليك أن تكون صادقًا في تقديرك له وفي الصفات الحميدة فيه، لا كما يظن البعض أن التقدير يعني عبارات مدح جوفاء وتملق ليس له علاقة بالحقيقة. وكذلك كن أمينًا في تقديرك تقدر الشخص وتثني عليه بما ينفعه ويعطيه الثقة في نفسه، فلا تسرف مثلاً في الثناء والمدح حتى يصاب الشخص بالعجب والغرور.

    يقول د يل كارينجي ‘فما الفرق إذن بين التقدير والتملق؟

    الأمر بسيط الأول نقي خالص والآخر يصدر عن اللسان، الأول مجرد من الأنانية، والثاني قطعة من الأنانية، الأول مرغوب فيه من الجميع، والآخر مغضوب عليه من الجميع.

     

    الصفة الثانية/ العدل:-

    العدل مأخوذ من العِدلة وهي إحدى شقى حمل البعير، فالعدالة هي تعادل شقى حمل البعير وتوازنـها. لذا فالعادل هو الذي عدل في حكمـه وسوى بين طرفي القضية.

    وقد جاء الأمر بالعدل في آيات كثيرة في كتاب الله وفي أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْأِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى} [النحل:90]. وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيّاً أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً} [النساء:135].

    وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ‘إن المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن عز وجل وكلتا يديه يمين الذين يعدلون في حكمـهم وأهليهم وما ولوا’.

    فحتى تنفذ أمر الله وتفوز بمنابر من نور عليك أن تحقق العدل في اتصالك مع الناس.

    وكما ذكرنا فإن العدل موازنة بين طرفين وهكذا فإن اتصالك مع الناس يجب أن يكون متوازنًا بين طرفين وهما:

    طرف السلبية   ×      طرف العدوانية

    فالشخص السلبي هو: الذي يقسم نفسه على أنـها أقل أهمية من الآخرين ويتنازلوا عن حقوقهم وأرائهم ومشاعرهم دائمًا أمام حقوق الآخرين.

    أما الشخص العدواني فهو على العكس تمامًا فهو يقيم نفسه على أنـها أكثير أهمية من الآخرين ودائمًا ما يستبد برأيه وحقوقه ومشاعره على حساب حقوق الآخرين.

    أما الشخص العادل فهو: أن تدرك أن احتياجاتك وحقوقك وأرائك ومشارعك ليست أقل أو أكثر أهمية من تلك التي تخص الآخرين، وأنـها تتساوى معها في الأهمية، ولذا ففي ظلال العدل فأنت تطالب بحقوقك واحتياجاتك وتعبر عن آرائك ومشارعك في قوة ووضوح وفي الوقت ذاته تحرتم وجهة نظر الآخرين وتستمع إليها وتتقبلها.

    وهذا يضمن لك أنك لن تخرج من المواقف وأنت تشعر بعدم الارتياح من نفسك أو تترك الآخرين يشعرون بعدم الارتياح.

    حتى تحقق العدل في تعاملك مع الناس اتبع الخطوات الآتية:

     

    1ـ قرر ما تريد.

    2ـ وضح هذا بصورة واضحة.

    3ـ فكر في أكبر عدد ممكن من طرق التعبير عن قرارك على قدر استطاعتك.

    4ـ أنصت إلى الآخرين واحترم أرائهم.

    5ـ تقبل النقد من الآخرين وناقشـه، وعند انتقادهم انتقد أعمالهم لا شخصيتهم.

    6ـ لا تتردد في قول ‘لا’ إذا ما احتجت إليها.

    ـ الإمام علي رضي الله عنـه يضرب لنا مثالاً في العدل:

    فقد سقط منـه درعه في معركة صفين فبينما يمشي في سوق الكوفة يمر أمام يهودي يعرض درعه للبيع فقال لليهودي هذه درعي [يعبرعن حقوقه في قوة ووضوح] فقال اليهودي بل هي درعي وأمامك القضاء [يعبرعن حقه أيضًا] فيذهب الإمام علي للقاضي شريح ويقف هو واليهودي أمام شريح القاضي.

    فقال شريح: البينة على من ادعى. فقال علي: إن الدرع درعي وعلامتها كيت وكيت. وهذا الحسن بن علي شاهدي على ذلك [يستخدم أكبر قدر من طرق التعبيرعن رأيه] فيقول شريح يا أمير المؤمنين إني أعلم أنك صادق ولكن ليس عندك بينة وشـهادة الحسن لا تنفعك لأنـه ابنك وقد حكمنا بالدرع لليهودي [يحترم الإمام علي النقد ويقدر وجهة نظر الآخرين]. ومن خلال هذا الموقف الرائع في العدل وفي الاتصال الصحيح يدرك اليهودي أن هذا هو دين الحق فيقول: ‘والله إن هذا الدين الذي تحتكمون إليه لهو الحق الناموس الذي أنزل على موسى وأنـه لدين حق ألا إن الدرع درع أمير المؤمنين، وأني أشـهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله.

    الصفة الثالثة/ الرحمة:-

    يقول تعالى في كتابه لنبيه صلى الله عليه وسلم {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء:107].

    ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: ‘الراحمون يرحمـهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء’ ويقول أيضًا عليه الصلاة والسلام: ‘إنما يرحم الله من عباده الرحماء’.

    ـ الرحمة هي بلسم العلاقات مع الآخرين، وروح الاتصال الصحيح وبدونـها تصبح  الحياة جافة جدًا وتفقد قيمتها ولا يصبح للاتصال معنى ولا روح.

    أساس مـهم جدًا في اتصالاتك وعلاقاتك الرحمة، أن تشعر بالآخرين وتحب الخير لهم وتقدر مشاعرهم وترى أحوالهم وظروفهم وبالرحمة يلتف الناس حولك ويحبونك ولا يملون من الجلوس معك والحديث إليك. قال تعالى في كتابه الكريم: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ} [آل عمران:159].

    لقد وصلت هذه الصفة إلى ذروتها في شخص رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان أرحم نبي بأمته وأرحم أب بأبنائه، وأرحم زوج بأزواجه، وأرحم قائد بجنوده.

    ها هي زينب بنت محمد صلى الله عليه وسلم ترسل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ابنـها يحتضر وتطلب منـه أن يأتي إليها، فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل إليها أن لله ما أعطى ولله ما أخذ وكل شيء عنده بمقدار.

    فقالت أقسمت عليك أن تأتي فأتى النبي صلى الله عليه وسلم وأخذ الصبي بين يديه ولنفسه صوت قعقة فبكى النبي صلى الله عليه وسلم ومعه سعد بن معاذ فقال أتبكي يا رسول الله؟ قال: نعم يا سعد هذه رحمة يجعلها الله في قلوب عباده.

    ـ حتى الجنة يا أخي الجنة رحمة، جاء في الحديث أن الله يقول للجنة: ‘أنت رحمتي أرحم بك من أشاء من عبادي’ ولا الجنة ولا تنعم إلا برحمة الله تعالى’.

    ـ إن البشرية اليوم تعيش في مأساة عظيمة حروب وكوارث ومؤامرات وخيانات ويعاني ملايين النساء والأطفال والشيوخ والرجال من الظلم والقهر وقلة الأمان والخيانة والمكر والخداع، ولذا فاتصافك بالرحمة أيها القارئ العزيز ليس مفيدًا لك ولا للمحيط الضيق الذي تعيش فيه فحسب بل هو مفيد للبشرية المنـهكة المتعبة جمعاء

    الصفة الرابعة/ التواضع:

    قال تعالى في كتابه الكريم: {تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الْأَرْضِ وَلا فَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} [القصص:83].

    وقال صلى الله عليه وسلم: ‘وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله’.

              التواضع أساس هام جدًا في اتصالك مع الآخرين فالشخص المتكبر مـهما تعلم من فنون الاتصال والتعامل مع الآخرين لن يصل إلى اتصال ناجح حقيقي، وذلك لأن تكبره سيظل حاجزًا منيعًا بينـه وبين الناس.

     إن الكبر بمثابة الجدار العازل يعزل صاحبه عن الاتصال بالعالم الخارجي فهو يمنعك من الاتصال بالله قال تعالى في الحديث القدسي: ‘الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني واحدًا منـهما ألقيته في النار ولا أبالي’.

    ويمنعك من الاتصال بالجنة وها: ‘لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر’.

    ولك أن تتأمل يا أخي رجل فقد الاتصال بالله وبالجنة وبالناس ماذا ستكون قيمته ووزنـه في هذه الحياة الدنيا ؟

    لا شيء.

    ومرة أخرى نجد الرسول صلى الله عليه وسلم يضرب لنا المثل في التواضع فقد روي الإمام البخاري عن أنس رضي الله عنـه قال: ‘إن كانت الأمة من إماء المدينة لتأخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنطلق بـه حيث شاءت’ فكن متواضعًا إلفًا محببًا سهلاً مع الناس.

     الصفة الخامسة/ الحلم والأناة والرفق:

     تحتاج إلى هذه الصفات كثيرًا في اتصالك مع الناس فإنـه من المعلوم بالضرورة أن الكمال لله وحده عز وجل وأن النقص من طبيعة البشر لذا ينبغي أن نتوقع الخطأ والزلل من الآخرين، فعليك أن تكون حكيمًا مع الناس كاظمًا لغيظك رفيقًا بهم مقدرًا طبيعة النقص في تكوينـهم، وإن لم تفعل ذلك وسرت وراء غضبك فقد تنصرم أواصر الأخوة والمحبة ويدب الشقاق والنزاع والخلاف، قال تعالى: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} [الأنفال:46].

    وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مخاطبا أشج عبد القيس: ‘إن فيك خصلتين يحبهما الله الحلم والأناة’.

     ولم لا تتصف بالرفق وقد قال صلى الله عليه وسلم: ‘إن الله رفيق يحب الرفق ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف وما يعطي على ما سواه’ وقال أيضًا صلى الله عليه وسلم: ‘إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانـه ولا ينزع من شيء إلا شانـه’.

    الصفة السادسة/ قبول الآخرين على ما هم عليه الآن :-

     

     تقبل الآخرين بكل ما هم فيه الآن بسلوكهم وصفاتهم وأخلاقهم وأفكارهم ومشاعرهم، تقبل ذلك لأن هذا هو الواقع ونحن لا نعني بالتقبل أنك توافق على كل أفكارهم أو اعتقاداتهم أو مشاعرهم، فإنك ستجد في العالم حولك أصناف شتى من الناس ستجد المسلم والكافر والمؤمن والفاسق، والأمين والخائن، والصديق والعدو، والعصامي والعظامي، والصادق والكاذب، والمتواضع والمتكبر إلى غير ذلك من المتناقضات، وإنما أقصد تقبل كل هؤلاء لتقيم علاقات معهم وتتصل بهم، وتتعامل معهم بأسلوب صحيح فهذا تستفيد منـه، وهذا تصلحه وهذا تحجم عن شره وهذا تغيره.

    مثال : دائرة  على الصبورة  فيها نقطة سوداء

    وجه نظرك  مختلفة

    مثال :حديث الرسول مع الإعراب  كان يتكلم مع كل اعرابى على لهجته

     والمتتبع للسنة يجد رسول الله صلى الله عليه وسلم يقيم علاقات واتصالات مع كل الناس بجميع أصنافهم، فتجده في موقف جالس مع كفار قريش يناقشـهم ويدعوهم إلى الإسلام، وفي موقف آخر مع أصحابه يعلمـهم دينـهم، وفي موقف ثالث يزور جاره اليهودي المريض، وفي موقف رابع مدعو إلى طعام من رجل يهودي، وفي موقف خامس مع أزواجه يداعبهم، وفي موقف سادس مع الجارية منطلقة معه حيث شاءت.

     بعض الناس وبكل أسف لا يتصل إلا مع من يوافقونـه ويعزل نفسه عن مجتمعه وعن العالم الذي يعيش فيه، وبعضهم يردد كثيرًا أن أغلب الناس لا يعجبونـه، وأنـهم بحاجة إلى التغير حتى يتصل بهم.

     وهذا فهم خاطئ، لا تنتظر التغيير من أحد بل غير أنت من نفسك، أنت لديك القدرة على التعامل والاتصال مع جميع البشر ومع كل البشر ولكن إذا غيرت من نفسك وصلت لهذا المستوى العالي من الاتصال اللامحدود وتذكر دائمًا أن التغيير يأتي من الداخل لا من الخارج وأن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.

    هناك مثل صيني يضرب لهؤلاء:

     ‘أن هناك شاب في العشرين من عمره قرر أن يغير العالم كله خلال عشرين سنة، وبعد عشرين سنة وحينما صار في الأربعين من عمره وجد صعوبة شديدة في ذلك، وأنـه لم يستطع أن يغير العالم فقرر أن يغير بلده خلال عشرين عامًا، بعد عشرين عامًا وحينما صار في الستين من عمره وجد أنـه لم يصنع شيئًا، فقرر أن يغير من مدينته خلال عشرين عامًا، وبعد عشرين عامًا وحينما صار في الثمانين من عمره، قرر أن يغير من أسرته وبعد عشرين عامًا وحينما صار في المائة من عمره، ووجد أنـه لم يغير شيئًا اكتشف أخيرًا الحقيقة المرة.

    مبادئ الاتصال الأساسية:

     

    المبدأ الأول: الاتصال يقوم على فهم الآخرين والتآلف معهم:

     

    دعنا نساعدك بداية أخي في فهم أنماط الناس من جهة استقبالهم للمعلومات والتعبير عن آرائهم، فمن هذه الجهة يقسم الناس إلى ثلاثة أقسام:

    1ـ البصري:

    هذا الشخص يرى العالم حوله من خلال الصور والرؤية بالعين حتى أنـه عند الحديث عن المعاني المجردة يحولها إلى صور مشاهدة فهو يركز أغلب انتباهه على صور وألوان التجربة، وعندما يصف حادثة معينة يصفها من خلال الصور، وتجد عباراته يكثر فيها: أرى ـ أنظر ـ يظهر ـ مشـهد ـ وضوح ـ لمعان ـ ملاحظة ـ مراقبة ـ منظر ـ ألوان ـ ظلام ـ ظلال ـ شروق.

    هذا الشخص تجده سريعًا في حركته سريعًا في كلامـه في أكله، حياته على نمط سريع وذلك بسبب تأثره بالنمط الصوري القائم على الصور المتلاحقة والضوء.

    2ـ السمعي:

    هذا الشخص الحاسة الغالبة عليه في استقبال المعلومات وفي رؤية العالم من حوله هو السمع، هذا الشخص يحب الاستماع كثيرًا وله مقدرة فائقة على الاستماع دون مقاطعة ويهتم كثيرًا باختيار الألفاظ والعبارات وتجد كلامـه بطيئًا، ويركز على نبرات صوته عند الكلام كما أنـه يميل للمعاني التجريدية النظرية كثيرًا.

    وتجد عباراته يكثر فيها: اسمع ـ انصت ـ إصغاء ـ صوت ـ رنين ـ لهجة ـ ازعاج ـ صياح ـ همس ـ ثرثرة ـ صهيل ـ زئير ـ رعد.

    الشخص السمعي يتأنى في اتخاذ القرار ويجمع أكبر قدر من المعلومات قبل اتخاذه ويقلل إلى أدنى درجة مستوى المخاطرة، فهو رجل قرار حذر

    مثال

    قال احد الحكماء : المستمع الجيد خطيب جيد

    3ـ الحسي:

    هذا الشخص ينصب اهتمامـه الرئيسي على الشعور والأحاسيس، وإذا حكى لك عن تجربة معينة سيحكيها لك من خلال ما شعر بـه وما أحس به، ولذلك فإن قراراته مبنية على المشاعر والعواطف المستنبطة من التجربة.

    هذا الشخص تجد كلامـه أكثر بطئًا من سابقيه ويستشعر ثقل المسؤولية أكثر من غيره ولذلك ينفعل للمبادئ ويندفع للعمل لها وتجد عباراته يكثر فيها:

    شعور ـ إحساس ـ لمس ـ إمساك ـ حار ـ بارد ـ ضغط ـ شدة ـ ألم ـ حزن ـ سرور ـ ثقل ـ جرح ـ ضيق.

    وهكذا إذا فهمت  شخصية الآخر، وحددت نمط إدراكه،فإن هذا سيساعدك كثيرًا في تحقيق التآلف معه.

     

    اختبار توضيحي /

    اعرف شخصيتك :-

    ها هو اختيار مكون من عشرة أسئلة لتتعرف على شخصيتك:

    1ـ ما الذي يؤثر في قرارك بشراء كتاب؟

    أـ لون الغلاف والصورة داخل الكتاب.

    ب ـ عنوان الكتاب ومحتواه.

    ج ـ نوعية الورق وإحساس لمسه.

    2ـ ما الذي تفضله حينما يشرح لك أحد فكرة جديدة؟

    أـ مشاهدة الصورة الإجمالية.

    ب ـ مناقشة الفكرة مع الشخص المعني ومع أشخاص آخرين والتفكير فيها.

    ج ـ الشعور بالفكرة.

    4ـ ما الذي يحدث حينما يواجهك تحدٍ؟

    أـ ترى وتتخيل النواحي المختلفة لهذا التحدي.

    ب ـ تتبادل الآراء حول الحلول البديلة والخيارات.

    ج ـ تقرر وفقًا لمشاعرك.

    4ـ في اجتماع عمل ما هو التصرف الذي تميل إليه؟

    أـ مراقبة وجهات النظر ثم إبداء وجهة نظرك الخاصة.

    ب ـ الاستماع إلى جميع الخيارات ثم تشرح رأيك في الموقف.

    ج ـ الشعور بالمنافسة ثم إبداء رأيك.

    5ـ إذا احتجت إلى معلومات محددة ما الذي تتوقع حدوثه؟

    أـ تنقب بنفسك للإطلاع على أراء مختلفة.

    ب ـ تستمع إلى أفكار الخبراء.

    ج ـ تستعين بخبرة ومعرفة أفراد آخرين.

    6ـ في حالة اختلافك مع شخص آخر ماذا تفعل عادة؟

    أـ تركز على بلاغ الشخص الآخر.

    ب ـ تصغى باهتمام دون مقاطعة.

    ج ـ تحاور بما يقصده الشخص الآخر.

    7ـ خلال مؤتمر أو ندوة ما هو عك الأول؟

    أـ النظر إلى الصورة الإجمالية وتقييم الأشياء البصرية.

    ب ـ الإصغاء لكل كلمة في البلاغ.

    ج ـ الشعور بمعنى البلاغ.

    8ـ ما هو الشيء الذي تبحث عنـه في علاقة إنسانية؟

    أـ الشخص الآخر وهو في أحسن أحواله.

    ب ـ كلمات دعم وتأييد من قبل الشخص الآخر.

    ج ـ الشعور بالحب والتقدير من قبل الشخص الآخر.

    9ـ ما الذي تبحث عنـه لدى شرائك سيارة جديدة؟

    أـ الأجهزة البارزة المميزة مثل تكييف الهواء والنوافذ الكهربائية والمقاعد الجلدية.

    ب ـ كافة التفاصيل التي يزودك بها البائع.

    ج ـ قيادتها دون تأخير بغية الشعور بالتحكم فيها والسيطرة عليها.

    10ـ عند سفرك على متن طائرة ما الذي تبحث عنـه؟

    أ ـ بالقرب من النافذة.

    ب ـ بقرب الجناح لكونـه أقل إزعاجًا للآخرين.

    ج ـ وسط يجعلك تشعر بقدر أكبر من الطمأنينة.

    المجموع الكلي  [أ]                [ب]                       [ج]

    ـ إذا حصلت في [أ] على أعلى مجموع للنقاط فأنت بصري.

    ـ إذا حصلت في [ب] على أعلى مجموع للنقاط فأنت سمعي.

    ـ إذا حصلت في [ج] على أعلى مجموع للنقاط فأنت حسي.

    لا حظ أين يقع المجموع الثاني للنقاط المسجلة فهو يمثل النمط الإدراكي الثاني والثالث طبعًا يكون أدنى مجموع قد حصلت عليه.

    ـ وبعد أن فهمت أخي القارئ أنماط الناس فيتطرق حديثنا إلى طرق تحقيق الألفة مع الشخص الآخر، فإذا كنت في اجتماع مثلاً أو في لقاء مع شخص وتريد تحقيق الألفة مع الشخص المقابل فأمامك خطوتين:

    الخطوة الأولى / المجاراة :-

    المجارات أن تجعل سلوكك الخارجي يتوافق مع سلوك الشخص الخارجي ويتم ذلك من خلال الخطوات التالية:

    1ـ حاول أن تجعل تنفسك متوافقًا مع الشخص الآخر وقد يكون هذا غير مريح بالنسبة لك ولكن تزامن التنفس يعني تأسيس الألفة.

    2ـ حاول أن تجعل صوتك متوافقًا مع  صوت الآخر من حيث السرعة ـ النبرة ـ الشدة، وسوف يساعد فهمك لطبيعة الشخصية علي تحديد الصوت المناسب لها.

    3ـ حاول أن تجعل حركاتك متوافقة مع حركة الآخر حركة اليدين والرجلين والرأس.

    4ـ حاول أن تجعل تعبيرات الجسم متوافقة مثل طريقة الجلوس ـ وضع اليد على الخد ـ وضع اليدين على بعضهما ـ تشبيك الأصابع، لاحظ ماذا يفعل المقابل وافعل مثله.

    5ـ تكلم مع الشخص المقابل بالأسلوب الأقرب إلى شخصيته فإذا كان شخصًا بصريًا ركز على تصوير الكلام له وضرب الأمثلة الواضحة، وأما إن كان شخصًا سمعيًا ركز على نبرة صوتك واشرح الوضع بالتفصيل وشجع المناقشة بطرح أسئلة صريحة وحاول أن تركز على المعاني والألفاظ الدقيقة.

    وإذا كنت مع شخص حسي اجعله يشعر بما تقوله وتفاعل مع الكلام.

    الخطوة الثانية/ القيادة:

    تولد المجاراة التآزر والاتصال القوي، أما الآن وفي هذه الخطوة آن لك أن تقود الشخص الآخر بعدما حصل هذا الاتصال وهذا التآزر، هيا! خذ الآن بزمام المبادرة! قم بتغيير مقصود في سلوكك، وستجد أن المقابل يجاريك بدوره أو يتبعك، إذا حدث ذلك فإن هذا الشخص يتبع قيادتك ولديك علاقة اتصال ممتازة، الآن في هذه اللحظة تستطيع قيادته نحو النتيجة المرغوبة مثل أن تقنعه بما تريد أو تدفعه نحو عمل أو سلوك معين.

     

     

    هذا هو المبدأ الأول نلخصه في الخطوات التالية:

    1ـ فهم شخصية الشخص الآخر هل هو بصري أم سمعي أم حسي؟

    2ـ حقق التآلف والتأزر من خلال مجاراة سلوك الشخص الآخر.

    3ـ بعد الاطمئنان على تحقيق التآلف قم بقيادة الشخص الآخر نحو ما تريد وتأكد من ذلك من خلال تغيير سلوكك وملاحظة رد فعل الشخص الآخر.

     

     

     

    المبدأ الثاني/ ثلاثية الاتصال:

     

    يعتقد بعض الناس أنـه حتى يؤثر على الآخرين ويتصل بهم اتصالاً جيدًا فسيركز على الكلمات المؤثرة ويرتبها بنظام معين على حسب شخصية الآخر، وبذلك قد أتم عملية الاتصال، والواقع أنـه بذلك قد حصل 7% فقط من عملية الاتصال.

    فقد أجريت دراسات في بريطانيا في عام 1970م حول تأثير الكلام على الآخرين فوجدوا نسبة التأثير في الآخرين أتت على الوجه التالي:

    الكلمات والعبارات 7% من التأثير.

    نبرات الصوت 38% من التأثير.

    تعبيرات الجسم الأخرى من عيون ووجه وأيدي وجسم 55% من التأثير وعلى الرغم من هذه النسبة الضئيلة للكلمات والعبارات إلا أنـها قد تبلغ 100% عند الشخص الآخر لذلك اختر كلماتك بعناية.

     

     

     

    المبدأ الثالث/ أهمية الدقة اللغوية في الاتصال:

     

    في عملية الاتصال نحتاج إلى أن تكون دقيقًا جدًا في اللغة التي تستعملها، وعليك أن تركب الجمل بصورة صحيحة محتوية على المعلومات المطلوبة من أجل الحصول على الإجابة المتوقعة.

    ـ ومن ناحية أخرى فإن الآخرين أثناء حديثهم وبدون أن يشعروا كثيرًا ما يرتكبون أخطاء شنيعة في التعبير عما بداخلهم، أكثر الأخطاء التي تحدث هي: الحذف والتشويه والإلغاء، وسيأتي تفصيل ذلك إن شاء الله، لكنك تحتاج أثناء اتصالك بالناس إلى استدراك هذه الأخطاء من خلال السؤال والاستفسار والتأكد حتى تفهم الآخرين بصورة صحيحة وتصل إليك المعلومات المقصودة، وإليك شرح للأخطاء الثلاثة الشائعة في استعمال للغة:

    1ـ الهدف:

    قد يخاطب شخص ويحذف وسط الكلام معلومات أنت تحتاجها مثال [1] قُتِلَ الرجل!

    نقول له: من القاتل؟

    [2] قتله الأسد.

    نقول له: من المقتول؟

    [3] أنا أكثر حكمة!

    نقول له: مقارنة بمن؟

    2ـ التشويه:

    [1] مثل أن يقول لك: إنـه يؤذيني.

    نقول له: ما هو نوع الأذى؟

    [2] أو يصدر حكمًا معينًا فيقول مثلاً: من المؤكد أنك تفهم ما أقول.

    فنقول: من المؤكد بالنسبة لمن؟ أو ما الذي جعله مؤكدًا؟

    [3] أو يربط سببًا بنتيجة: كأن يقول: أنت لا تتصل بي أنت لا تحبني.

    فنقول: كيف أن مجرد عدم الاتصال يعني عدم المحبة؟

    3– التعميم:

    [1] مثل أن يقول: لم أنجح في أي شيء في حياتي.

    فنقول له: في كل حياتك! هل نجحت في أي شيء في حياتك ولو مرة واحدة؟

    [2] أو نقول: كل الرجال صنف خائن لم أقابل رجلاً أمينًا.

    فنقول لها: لا أحد على الإطلاق؟ ماذا عن والدك؟

    كل هذه الأخطاء عزيزي القارئ تقتضي منك أن تكون في تركيز شديد أثناء اتصالك مع الآخرين جاعلاً حواسك منتبهة لما يحدث.

    وقد لا يترتب على هذه الأخطاء ضرر يذكر في غالب الأحيان، ولكن هناك أحيان أخرى يكلف الخطأ فيها حياة الإنسان بل حياة أمة بأكملها.

    ها نحن نبدأ هنا الكلام العملي: وفي هذا المقال نتناول

     أساليب عملية في فن الاتصال والتعامل مع الآخرين.

     

    القاعدة الأولى/ قدر الشخص:

    التقدير حاجة فطرية يبحث عنـها البشر ، كل البشر يرغبون في أن يكونوا شيئًا مذكورًا فالإنسان بداية يبحث عن الطعام وال فإذا تمكن من ذلك بحث عن الأمن، فإذا تمكن من ذلك بحث عن التقدير فإذا تمكن من ذلك بحث عن الإنجاز.

    يقول الأستاذ جون ديوي ‘أعمق واقع للإنسان إلى العمل هو الرغبة في أن يكون شيئًا مذكورًا’.

    وها هو أحد المديرين الناجحين يسمى تشارلي شواب يسأل عن سر نجاحه في التعامل مع الناس فيقول: ‘إنني أعتبر مقدرتي على بث الحماسة في نفوس الناس هي أعظم ما أمتلك وسبيلي إلى ذلك هين وميسور فإني أجزل لهم المديح والثناء وأسرف في التقدير والتشجيع’.

    إن الناس يبحثون عمن يقدرهم في هذه الحياة وإذا وجدوه تمسكوا بـه وأحبوه حبًا شديدًا، وإليك هذه القصة العجيبة لتدرك مدى حاجة الناس إلى التقدير: يقول الكاتب الشـهير ديل كارنيجي: ‘ارتحل مستر ‘سي’ عقب انضمامـه إلى معهدي بمدة وجيزة إلى لونج ايلاند في صحبة زوجته ليزوروا بعض أقاربها الآخرين، ولما كان يتحتم على مستر ‘سي’ أن يخبر طلبة فصله بنتيجة تطبيقه لمبدأ ‘إظهار التقدير للناس’ فقد فكر في أن يبدأ بالعمة العجوز.

    وألقى مستر ‘سي’ نظرة في أرجاء البيت ليرى أي الأشياء فيه يسعه أن يبدي تقديره له وما لبث أن سأل العمة العجوز: ألم يشيد هذا البيت في نحو عام 1890؟ فأجابته: بلى هذا على وجه التحديد هو العام الذي بني فيه.

    فقال: إنـه يذكرني بالبيت الذي ولدت فيه، إنـه جميل، قوي البناء، فسيح الأرجاء، متعدد الغرف، وإنـه لمن سوء الحظ أن مثل هذه البيوت لم تعد تشيد في هذه الأيام.

    فوافقته العمة العجوز على ذلك، وأخذت تحكي له ذكريات الماضي يوم كانت مع زوجها المتوفى ثم أخذت تطوف بـه في البيت فأبدى مستر ‘سي’ تقديره المخلص للتذكارات الجميلة التي جمعتها خلال رحلاتها مع زوجها بقول مستر ‘سي’ فلما فرغنا من جولتنا بأنحاء المنزل اقتادتني العمة إلى الحديثة حيث الجاراج، وهناك وجدت سيارة باكار فخمة تكاد تكون جديدة لم تمس وقالت لي العمة في لهجة رقيقة:

    لقد اشترى زوجي هذه السيارة قبل أن يموت بمدة قصيرة ولم أركبها قط منذ وفاته، إنك يا مستر ‘سي’ تقدر الأشياء الجميلة ذات الذكرى العزيزة فخذ هذه السيارة إنـها لك مع أخلص تحياتي’.

    ففوجئ مستر ‘سي’ بهذه المفاجأة قال: كيف يا عمتي؟ إنني أقدر كرمك طبعًا ولكني لا أستطيع أن أقبل عطيتك، إنني لست قريبًا لك ولديك أقارب كثيرون يودون أن تكون لهم هذه الباكار. فقالت في ازدراء: أقارب؟ نعم لدي أقارب ليس لهم سوى انتظار موتي كي يظفروا بهذه السيارة ولكن بعدًا لهم.

    فعدت أقول لها: حسنًا إذا كنت لا تريدين أن تعطينـها لأحد منـهم فلماذا لا تبيعينـها ؟ فهتفت مرة أخرى أبيعها ؟ أتحبني أبيع هذه السيارة ؟ أو تظن أنني أطيق أن أرى الغرباء يروحون أمامي ويغدون بهذه السيارة ؟ هذه السيارة التي اشتراها زوجي لي أنا ؟ إنني سأهديها لك يا مستر ‘سي’ فأنت تقدر التذكارات حق قدرها’.

    هذه العجوز كانت تتلهف إلى شيء من التقدير والاعتراف بأهميتها فلما وجدت من يغدق عليها هذا التقدير لم تجد أقل من سيارة باكار تهديها له لتعبر عن امتنانـها وشكرها’.

    وإلى جانب ذلك فإن التقدير يعطي الشخص دفعة إيجابية قوية جدًا إلى الأمام ، ويبني في الشخص الثقة بالنفس والشعور بالنجاح ويثبت الإنسان في مواقف الشدائد والمحن، كما فعلت خديجة رضي الله عنـها حينما رجع إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدما نزل عليه جبريل أول مرة فقال لها: لقد خشيت على نفسي. فقالت له: ‘كلا والله لا يخزيك الله أبدًا إنك لتصل الرحم وتحمل الكل وتكسب المعدوم، وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق’.

    مرت بي بعض الأيام كنت مصابًا ببعض الإحباط فقررت أن أصنع ملفًا داخل ذهني يجمع كل كلمات التقدير الحقيقية التي مرت بي في حياتي ؟ فبدأت أتذكر وكلما ذكرت موقفًا سجلته في ذهني، تذكرت مواقف من والدي ومن بعض المعلمين ومن شيوخي، فإذا بي أشعر بأمل كبير وتزداد ثقتي بنفسي وبالفعل تغيرت بعد صنع هذا الملف كثيراً، ومررتُ بعد صنعه بفترة إنجاز كبيرة بحمد الله.

    ولكن نذكرك وننبهك بأن يكون تقديرك مخلصا وصادقا وحقيقيا ، ابتعد عن التزلق الزائف ، وأخرج الكلام من قلبك واصدق الله فيه، استخدم كلمات ساحرة مثل أن تقول للشخص: أنت رائع، يعجبني فيك القوة والإصرار، لقد تغيرت بالفعل إلى الأحسن ، إننا نقطع شوطًا كبيرًا في إنجاز ما نريد، أنت على ما يرام.

    ولقد استخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الأسلوب في تربية أصحابه أيما استخدام ، والمطالع لسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم يجدها مفعمة بالتقدير المخلص،فهذا أبو بكر  يسميه بالصديق ، وهذا عمر  يسميه بالفاروق، وهذا خالد  يسميه سيف الله المسلول ، وهذا حمزة يسميه  أسد الله ، وهذا علي بن أبي طالب ، يخبر عنـه أنـه من الرسول صلى الله عليه وسلم بمنزلة هارون من موسى، وهذا عثمان بن عفان يقول عنـه أنـه تستحي منـه الملائكة، وهذا أبو عبيدة  يسميه أمين الأمة، وهذا معاذ بن جبل يسميه أعلم الأمة بالحرام والحلال.

     

    القاعدة الثانية/ اظهر اهتمامًا حقيقيا بالشخص:

    على قدر اهتمامك  بالناس على قدر ما يهتم بك الناس، فالناس تبحث عمن يهتم بهم ويتفقد أحوالهم ويسأل عليهم لاسيما في هذا الزمان الذي انشغل فيه كل امرئ نفسه.

    وقد رأيت في حاجة الناس وتعطشـهم إلى من يهتم بهم الجب العجاب فبمجرد أن ترفع سماعة الهاتف لتسأل على شخص أو ترسل إليه رسالة على الجوال حتى تجد هذا الشخص يمتن لك هذا الصنيع العظيم امتنانًا عظيمًا، ويطلب منك أن تزيد من هذا العمل بقدر استطاعتك، بل أحيانًا تواجهني مواقف محرجة من بعض الإخوة [وهم إخوة أكفاء كرام متعلمون ومثقفون] حينما يسألونني أو يطلبون مني أن أهتم بهم أو أن أسأل عليهم حينـها أشعر بتقصيري تجاههم وأطلب منـهم العفو والصفح.

    لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يهتم بأصحابه ويتفقد أحوالهم ويسأل عن غائبهم، ويزور مريضهم، وكان أبو بكر رضي الله عنـه وهو خليفة المسلمين يذهب إلى بيت امرأة عجوز ليتفقد أحوالها وينظف لها بيتها ويحلب شاتها ثم ينصرف، وهكذا كان عمر يفعل رضي الله عنـه.

    فلماذا لا نـهتم نحن بأحوال الناس ولا نسأل عليهم ولا نظهر اهتمامًا بهم؟ أعرف أحد الإخوة كانت إذا جاءت أيام الامتحانات يتصل بجميع إخوانـه ليطمئن عليهم وكنت من جملة من يتصل بهم، وكنت أسعد بهذه المكالمة التي لم تكن تستغرق أكثر من دقيقة ‘ماذا فعلت في الامتحان اليوم؟ ما هو الامتحان القادم؟ ربنا يوفقك.

    وحينما تكلمت مع بعض الإخوة بخصوص هذا الموضوع ذكروا لي أيضًا الأثر الإيجابي الذي تطبعه هذه المكالمة في نفوسهم حتى إن أحد الإخوة قال لي: ‘في أحد الامتحانات لم يتصل الأخ فلان بي فاتصلت أنا به’.

    فتأمل كيف استطاع هذا الأخ أن يقيم اتصالاً ناجحًا من خلال تصرف بسيط وسهل.

    اشتكى أحد الإخوة في فترة من الفترات من تردي وضعه الإيماني ومن عدم قدرته على مواجهة الذنوب والمعاصي، وكانت المشكلة عدم وجود أخ له علاقة قوية معه حتى يساعده في اجتياز هذه المحنة، حتى برز أحد الإخوة وساعده في تجاوز هذه المحنة، فسألت هذا الأخ الذي ساعد الأخ المشتكي فقلت له: كيف استطعت أن تقيم علاقة قوية مع هذا الأخ مع أني لا أراك تعبر عن مشاعرك وعواطفك تجاهه وهو شخص عاطفي؟ فقال لي: إنـه الاهتمام بالشخص.

    وهكذا اهتم بالشخص وتفقد أحواله تجد نفسك قطعت شوطًا كبيرًا في الاتصال معه.

    القاعدة الثالثة / أظهار الحب  ..

    القاعدة الرابعة / حدث الآخرين بمجال اهتمامـهم :-

    فالفرد يميل إلى من يحاوره و يحدثه في الميدان الذي يتخصص فيه و يميل إليه

    القاعدة الخامسة / أحسن لمن تتعامل معهم تأسر عواطفهم :-

    كما قال الشاعر : أحسن إلى الناس تستعبد قوبهم فطالما استعبد الإنسان إحسانا

     

    القاعدة السادسة استخدم أسلوب المدح  :-

    امدح الآخرين إذا أحسنوا فللمدح أثره في النفس ولكن لا تبالغ

     

    القاعدة السابعة : تجنب تصيد عيوب الآخرين وانشغل بإصلاح عيوبك..

    القاعدة الثامنة : تواضع فالناس تنفر ممن يستعلي عليهم..
    القاعدة التاسعة : تعلم فن الإنصات فالناس تحب من يصغي لها ..

    القاعدة العاشرة : وسع دائرة معارفك واكسب في كل يوم صديقا..

    القاعدة الحادي عشر : اسعى لتنويع تخصصاتك واهتماماتك تتسع دائرة معارفك وتتنوع صداقاتك ..

    القاعدة الاثنا عشر : للناس أفراح و أتراح فشاركهم وجدانيا و للمشاركة في المناسبات المختلفة مكانتها في نفوس الناس ..

    القاعدة الثالثة عشر : حاول أن تكون واضحاً في تعاملك ..

    وابتعد عن التلون والظهور بأكثر من وجه .. فهما بلغ نجاحك فسيأتي عليك يوم وتتكشف أقنعتك .. وتصبح حينئذٍ كمن يبني بيتاً يعلم أنـه سيهدم

     

     

    القاعدة الرابعة عشر : حافظ على مواعيدك مع الناس واحترمـها..

     فاحترامك لها معهم.. سيكون من احترامك لهم.. وبالتالي سيبادلونك الاحترام ذاته.

    القاعدة الخامسة عشر : لا تكن لحوحاً في طلب حاجتك..

    لا تحاول إحراج من تطلب إليه قضاؤها.. وحاول أن تبدي له أنك تعذره في حالة عدم تنفيذها وأنـها لن تؤثر على العلاقة بينكما. كما يجب عليك أن تحرص على تواصلك مع من قضوا حاجتك حتى لا تجعلهم يعتقدون أن مصاحبتك لهم لأجل مصلحة.

    القاعدة السادسة عشر : اختر الأوقات المناسبة للزيارة..

     ولا تكثرها.. وحاول أن تكون بدعوة.. وإن قمت بزيارة أحد فحاول أن تكون خفيفاً لطيفاً.. فقد يكون لدى مضيفك أعمال وواجبات يخجل أن يصرح لك بها، ووجودك يمنعه من إنجازها .فيجعلك تبدو في نظره ثقيلاً.

    القاعدة الثامنة عشر : ابتعد عن التكلف بالكلام والتصرفات..

     ودعك على طبيعتك مع الحرص على عدم فقدان الاتزان.. وفكر بما تقوله قبل أن تنطق به.

    القاعدة التاسعة عشر : حاول أن تقلل من المزاح..

    فهو ليس مقبولاً عند كل الناس.. وقد يكون مزاحك ثقيلاً فتفقد من خلاله من تحب.. وعليك اختيار الوقت المناسب لذلك.

    القاعدة العشرون: حاول أن تنتقي كلماتك..

     فكل مصطلح تجد له الكثير من المرادفات فاختر أجملها.. كما عليك أن تختار موضوعاً محبباً للحديث.. وأن تبتعد عما ينفر الناس من المواضيع.. فحديثك دليل شخصيتك

     

    مـهارات الاتصال  الشخصي التسع  :-

    المـهارة الأولى / اتصال العين  :-
    الهدف السلوكي /
    يقول رالف والدو ايموسون / العين يمكن أن تهدد كما تهدد بندقية معبأة و مصوبة أو يمكن أن تهين كالركل و الرفس . أما إذا كانت نظرتها حانية و لطيفة فانـه يمكنـها بشعاع رقتها و عطفها أن تجعل القلب يرفص بكل بهجة .
    نشاط :.
    1.أين تنظر عندما تتحدث إلى شخص آخر ؟
    2.أين تنظر عندما تستمع إلى شخص أخر
    3.كم هي المدة التي يتواصل فيها نظرك إلى شخص في محادثة وحبها لوجه ؟
    4.كم هي المدة التي يتواص فيها نظرك مع أشخاص معينين عندما نتحدث إلى جمـهور كبير ؟

    أين تنظر عندما تنصرف عينك عن شخص تتواصل معه في الحديث ؟
    كيف تحسن اتصالك بالعين :

    اتصال العين هو المـهارة الأكثر تأثيرا بين تأثيراتك الشخصية المتعددة ، عيونك هي الجزء الوحيد من جهازك العصبي المركزي الذي يرتبط بالشخص الآخر بشكل مباشر ، وللاتصال بالعين آثار ثلاثة –
    الألفة
    أو التجويف
    أو المشاركة
    الألفة أو التخويف تنتجان عن النظر إلى الشخص الآخر لمدة عشر ثواني إلى دقيقة .
    أما المشاركة وهي التي تشكل أكثر من 90% من اتصالنا الشخصي خاصة في مجال العمل فإنـها تستدعي أن تنظر إلى الشخص الذي تتحدث معه من خمس إلى عشر ثواني قبل تحويل النظر عنـه إلى مكان آخر وهذا هو الطبيعي إن كنت تتكلم مع شخص أو آلف شخص .
    أحذر من :.
    1.أن تنظر إلى أي شرع وفي كل جانب الامستمعك فان ذلك يقوض مصداقيتك ويبعث على التوتر وعدم الطمانينـه
    2.إن تغمض عينك لمدة ثانيتين أو أكثر فانك بهذا الفعل تقول لا أريد أن أكون هنا أو لا أريد أن اسمع هذا وهذا الشعور سينتقل إلى مستمعيك ويشاطرونك عدم رغبتهم في الاستماع إليك .
    3.أن تركز نظرك على شخص أو اتجاه معين عندما تخاطب مجموعة كبيرة بل تقل عينك إلى كل اتجاه أعط خمس ثواني من التركيز في كل اتجاه .

    نشاط :.
    أكتب ثلاث عادات أو أنماط ترغب في تعديلها أو تقويمـها أو التخلص منـها فيما يخص عادات تواصلك بالعين .
    1………………………………………..
    2………………………………………..
    3………………………………………..
    ·

    أكتب ما تخطط أن تقوم بـه لتعديل أو تقوية أو تغير كل عادة من هذه العادات .
    1……………………………………….
    2………………………………………
    3………………………………………

    المـهارة الثانية / مـهارة الوضع والحركة :-
    الهدف السلوكي /
    نشاط:.
    س1 / هل تتكئ على أحد الوركين عندما تتحدث في مجموعة صفيره ؟
    س2 / هل تضع ساقاً على ساق عندما تقف نتحدث بشكل غير رسمي ؟
    س3 / هل الجزء الأعلى من جسمك منتصباً ؟
    س3 هل اكتنافك في خط مستقيم أو متقوسة إلى الداخل نحو صدرك ؟
    س4 / عندما تتكلم في مناسبة رسمية هل تضع نفسك وراء طاولة ؟
    س5 / هل تعبر عن نفاذ صبرك بنقرة قدمك أو نقرة قلمك عندما تستمع إلى أحد ؟
    س6 / هل لديك حركات عصبية أو عادات لازمة لك عندما تتحدث في مجموعة كبيرة ؟
    س7 / هل تتحدث في أرجاء المكان عندما تتحدث بشكل غير رسمي ؟
    تعلم أن تقف منتصباً وتتحرك بصورة طبيعية وسهلة 0 يجب أن تكون قادراً على تصحيح الاتجاه العام الذي يرتخي فيه الجزء الأعلى من الجسم . فعند قيامك بعملية الاتصال يكون الوضع أكثر فعالية عندما تكون مرناً ،لا أن تكون مغلقا في وضعية متوترة هذا ينطبق على كل الملامح و الحركات وينطبق أكثر على الساق والقدم ؟
    لثقة تظهر عادة من خلال الوضعية الممتازة .
    أن الطريقة التي تظهر بها نفسك جسمياً يمكن إن تعكس كيف تظهر نفسك عقلياً و الطريقة التي تنظر بها إلى نفسك هي عادة الانطباع الذي يكونـه عنك الآخرون .
    قف منتصباً : مظهر الجزء العلوي من جسمك يدل على رأيك في نفسك هذا الحكم ليس في كل الأحوال لكن على الأقل هذا هو رأى الآخرين فيك حتى تتكون لديهم معلومات أخرى كافية لتغير هذا الرأي .
    راقب الجزء الأسفل من جسمك . عندما تتحدث إلى الآخرين فقد تقلل من تأثيرك بسبب الطريقة التي تقف بها . وقد تحول طاقة اتصالك الشخصي بعيداً عن مستمعيك من خلال لغة الجسم غير الملائمة .
    ومن أكثر الأنماط الشائعة للوضعية الخاطئه هي :.
    1.التراجع إلى الخلف
    2.الميل من جنب إلى جنب أو الاعتماد على رجل و التحول إلى الرجل الأخرى .
    ·استعمل وضع الاستعداد :
    لمحاربة هذه العادات السلبية خذ وضع الاستعداد ووزنك إلى الإمام – فالاتصال يحتاج إلى الطاقة ووضع الاستعداد أفضل الطاقة 0
    تحرك في أرجاء المكان .
    الاتصال و الطاقة لا يمكن فصل أحدهما عن الآخر .
    عندما نتحدث إلى الآخرين ، تحرك في أرجاء المكان – اخرج من خلف طاولة الخطاب حتى لو كنت في وضع رسمي – هذا سيزيل الحواجز بينك وبين الآخرين حرك يديك و ذراعيك وتحرك يمنة ويسره – لا تبالغ في ذلك بل تحرك ضمن مستوى طاقتك الطبيعية
    ·لكل أسلوبه الخاص :.
    ليست هناك طريقة صحيحة أو طريقة خاطئة للوقوف أو التحرك لكن هناك مفاهيم مفيدة تنفع في هذا السياق ومن هذه المفاهيم مفهومان هما .
    1.الوقوف منتصباً
    2.الميل بوزنك إلى الإمام

    نشاط /
    اكتب ثلاثة أنماط من أنماطك المألوفة بخصوص الوضعية و الحركة التي تريد تعديلها أو تقويمـها أو التخلص منـها .
    1………………………………….
    2………………………………….
    3………………………………….

    ثم اكتب ما تخطط أن تفعله في تعديل أو تقوية أو تغير كل عادة .
    …………………………………

    المـهارة الثالثة / ملامح و تعابير الوجه :-
    الهدف السلوكي/ أن تتعلم أن نكون مستريحين و طبيعيين عندما نتكلم
    في الواقع أننا أحيانا لا نعرف عن قياداتنا الكثير أو لنقل كمثل أقرب عن أساتذتنا في هذا البرنامج ولذلك تجدنا نراقبهم بشكل متقطع ونمعن النظر في ملامح و تعابير وجوههم لنستنتج من بعض الإشارات وردود الأفعال بعض الانطباعات الأولية ونبني عليها حكماً على شخصية هذا الإسناد أو ذاك . إذا فنحن نعتمد على حدسنا وعلى مقدرتهم في قليل من الوقت على عرض الصفات التي تعجبنا و نحترمـها .
    نشاط:
    بين يديك مجموعة من الأسئلة حدد لكل منـها جواباً مناسباً من واقع شخصيتك:.
    1.هل تبتسم تحت الضغوط أو أن وجهك يتجهم ؟
    2.عندما نتحدث على الهاتف هل تجد نفسك تبتسم أو تعبس ؟
    3.هل عندك حركة تعبر عن الإحباط أو مكان غير ملائم تتحرك فيه يدل عندما نتحدث تحت ضغط ؟
    4.هل تتكى للأمام وترفع يديك فوق منطقة الحوض عندما تقدم عرضاً ؟
    5. هل تعبر عن نفاذ صبرك بالنقر بأصابعك على الطاولة عندما تستمع ؟
    6.هل تجد صعوبة في إبقاء أصابعك قريبة من جسمك عندما تتكلم إلى مجموعة ؟

    لكي تكون فعالاً في اتصال الشخصي
    1.يجب أن تكون يداك و ذراعيك مستريحة و طبيعية بجانبك
    2.يجب أن تكون حركاتك وإيماءاتك طبيعية عندما تكون نشيطاً 0
    3.يجب أن تتعلم أن تبتسم تحت الضغوط النفسية بنفس الطريقة التي تكون فيها ابتساماتك طبيعية في الظروف العادية
    تحسين ملامح وتعابير وجهك :
    ما الذي يفيد في هذا ؟
    لكي تتواصل بشكل فعال فانك تحتاج إلى :
    1.أن تكون مبتهجاً في وجهك و إيماءاتك
    2.تفعل ذلك وكأنـه شئ طبيعي 0
    وهناك عدة طرق يمكن من خلالها أن تضمن ملامح وجه أفضل :.
    1.اكتشف كيف تنظر إلي الآخرين عندما تكون تحت ضغوط و اجعل هذا في مستوى الوعي لديك وان تعرف الشيء الطبيعي و الشيء غير الطبيعي وتدرك الفرق بينـهما .
    2.كلنا لديه ( إشارات عصبية ) تجعل الواحد منا يذهب بيديه هنا و هناك عندما نتكلم و ليس أمامنا أو بجانبنا أي شئ نمسك بـه .

    أ /اكتشف تلك الإشارات الرئيسية وبعد ذلك احرص على أن لا تعمل تلك الإشارات .
    ب /حاول ألا تومىء أو تؤثر في بعض الكلمات أو العبارات فان الإيماءات ليست جيدة ( ركز على ألا تقوم بإشارتك ا لعصبية ) 0
    ج /حاول أن تجعل يديك بجانبيك عندما لا ترغب في تأكيد فكرة أو نقطة وعندما تريد التأكيد بصورة نابعة من الحماسة الطبيعية سيحدث ذلك طبيعياً لكن لا يمكن أن يكون ذلك إذا كانت يداك متحركة بشكل مستمر لإشارات عصبيه عندها لم يعد المستمع يدرك متي تكون النقطة حماسية وهامة من عدمـها 0
    3.بتسم بغض النظر عن الفئة إلى أنت فيها .
    الناس ثلاثة أصناف :.
    ·وجوه بطبعها منفتحة و مبتسمة
    ·وجوا محايدة يمكن أن تتحول من ابتسامـه إلى نظرة حارة و حادة
    ·وجوه جديه و حارة سواء اعتقدوا بأنـهم يبتسمون أو لا يبتسمون
    اكتشف من أي هذه الأنواع أنت ؟
    ·فان كنت من الصنف الأول فانك ستكون متميزان في اتصالك مع الآخرين
    ·إذا كنت من الصنف الثاني و تستطيع أن تتغير بسهولة من وجه مبتسم إلى وجه جدي فانك تتمتع بمرونة جيده
    ·وإذا كنت من الصنف الثالث فيجب أن تهتم بالأمر وتعمل بجد في هذا المجال لتحسين قدرتك على الاتصال فمن المحتمل أن تبتسم من الداخل و لكن وجهك يعكس كآبة من الخارج – وهذه الكآبة هي طريقتك في الاتصال بالآخرين 0إن ما يدركه الآخرين في الظاهر هو الحقيقة بالنسبة لهم
    الخلاصة / إن إشاراتك خصوصاً تعابير وجهك ستظهر انك متفتح و قريب أو منغلقة………….
    نشاط /
    اكتب أنماطا ثلاثة من أنماطك المألوفة بخصوص استعمالك للإشارات وتعابير الوجه التي تريد تعديلها أو تعزيزها أو التخلص منـها .
    1………………………………….
    2………………………………….
    3………………………………….

    ·اكتب ما يخطط لفعلة لتعديل كل عادة أو تعزيزها أو تغيرها .
    1………………………………….
    2………………………………….
    3………………………………….

    المـهارة الرابعة / اللبس و المظهر :-

    الهدف / أن تلبس و تتزين و تظهر بمظهر لائق لنفسك و للبيئة التي أنت فيها .
    يجب أن تعلم إن الانطباع الذي تتركه لدى الآخرين في أول مقابلة لا يمكن تكراره .
    نشاط :.
    حدد جواباً لكل سؤل فيما يلي بوضع كلمة نعم أو لا أمام كل سؤال 0
    س1 / هل تبدو أفضل و ملابسك مصفوفة بطريقة معينة؟ ………………..
    س2 / هل نظارتك تمنع من التواصل الفعال بالعين ؟ ………………..
    س3 / هل تبدو مختلفاً بالنظارات ؟ ………………..
    س4/ هل هناك فرص في التأثير ؟ ………………..
    س5 / هل تنظم الملابس في دولابك بطريقة عشوائية ؟ ………………..
    س6 / هل تلبس ملابسك لجذب انتباه الناس أو للتأثير عليهم أو لأي سبب آخر غير تغطية جسمك ؟ ………………..
    س7 / هل أنت دائماً متنبه لمظهرك ؟ ………………..
    س8 / هل أظافرك مقصوصة و نظيفة ؟ ………………..
    س9/ هل ملابسك دائماً نظيفة و مكوية ؟ ………………..

    تتكون لدينا انطباعات أنية واضحة عن الناس خلال الثواني الخمس الأولى التي تراهم فيها . ويقدر الخبراء أننا نأخذ خمس دقائق أخرى لنضيف خمسين في المائه من انطباعنا ( السلبي أو الايجابي ) إلى الانطباع الذي تكون في الثواني الخمس الأولى . وبما أن تسعين بالمائة من شخصيتنا يتم تغطيتها باللباس ، لذلك من الضروري أن نكون مدركين للرسائل الاتصالية التي تحملها ملابسنا
    إن العشرة بالمائة غير المعطاة من جسمنا هي في العادة وجوهنا وأحيانا غطاء الرأس (الغترة ) وهذه العشر بالمائة الأكثر أهمية من كل الجسم لأنـها المكان أو المنطقة التي ينظر إليها الناس .
    ولاشك أن الانطباع الذي يستقبله الآخرون يتأثر كثيراً بأسلوب الزينة الذي نزين بـه رأسنا .
    كن لائقاً
    الكلمتان الأكثر أهمية للباس المؤثر هما – كن لائقاً
    اللبس في المستوى الواعي .
    خذ نظرة فاحصة إلى طريقة لبسك وتزينك… 0
    نشاط
    قيم عاداتك .

    اكتب ثلاثة من أنماطك المألوفة الخاصة بملبسك ومظهرك التي تريد تعديلها أو تقويتها أو التخلص منـها .
    1…………………………………
    2…………………………………
    3…………………………………

    ·اكتب ما تخطط فعله لتحقيق هذا الأمر .
    1…………………………………
    2…………………………………
    3…………………………………

    المـهارة الخامسة / الصوت و التنوع الصوتي:
    الهدف السلوكي :أن تتعلم كيف تستعمل صوتك بطريقة ثرية كلائمة .
    نشاط هل صوتك ثروة ؟
    حدد جواباً لكل سؤال فيما يلي :.
    س1/هل تبرز وتيرة صوتك للآخرين أم انك فقط تتكلم بطريقة معتادة ؟
    س2/هل تعرف إذا كان عندك صوت رنان منخفض أو ذو غنة عالية أو بين هذين الصوتين ؟
    س3/هل تعرف متي يصبح صوتك باهتاً ، وما هي الأسباب ؟
    س4/هل سبق لأي شخص أن مدحك على صوتك اللطيف ؟
    س5/إذا كان الأمر كذلك لماذا ؟ وان لم يكن كذلك لماذا ؟
    س 6/هل صوتك على الهاتف يختلف عن صوتك الطبيعي ؟
    س7/إذا كانت الإجابة بنعم 0 هل أنت مدرك للتأثير الذي يكون لصوتك على الهاتف ؟
    س8/هل تعرف كيف تصنع ابتسامة في صوتك ؟
    س9/عندما تسمع شخصا يجيب على الهاتف في احدي المؤسسات فهل تعرف نوع الصورة التي يحملها ؟
    س10/ما تأثير نغمة صوتك مقارنة بمحتوي رسالتك ؟
    1…………………………………
    2…………………………………
    3…………………………………
    4…………………………………
    5…………………………………
    6…………………………………
    7…………………………………
    8…………………………………
    9…………………………………
    10…………………………………

    مـهارة تحسين صوتك و التنوع الصوتي :.
    صوتك :. هو الوسيلة الرئيسية التي تحمل رسالتك انـه مثل وسيلة النقل .
    صوتك رسول الحيوية و الطاقة .
    يجب أن ينقل صوتك بشكل الإثارة و الحماس اللتان تشعر بهما اغلبنا يصبح بشكل سريع حبيسا لأنماط عاداته الصوتية التي من الصعب تغييرها .
    بينما في الحقيقة أنـه يمكن أن نغير عادتنا و نتعلم عادات جديدة . نغمتك الصوتية و نوعيتها تشكل 84% من رسالتك كما أشار إلى ذلك دكتور مـهربيان في دراسته .
    بمعنى آخر إن نغمة حبالك الصوتية و الرنين والإلقاء تشكل 84% من المصداقية التي تكون لديك عندما لا يستطيع الناس رؤيتك كأن تكون تتحدث على الهاتف مثلا .

    أصوات الكلمة الواحدة :.
    الخصائص الدقيقة للصوت أكبر أثرا مما نعتقد . و يمكننا أن نقرأ الكثير من أمزجة الناس وحالاتهم النفسية من النغمة الصوتية على الهاتف خلال الثواني الأولى القليلة 0
    سمات الصوت الأربع :.

    المكونات الأربع التي تكون تعبيرك الصوتي هي
    1.الاسترخاء
    2.و طريقة التنفس
    3.و الإلقاء
    4.وتأكيد المقاطع .
    وكل مكون من هذه المكونات يمكن تعديله من خلال التدريبات لتوسيع تأثيرك الصوتي .
    استعمل التنوع الصوتي
    التنوع الصوتي وسيلة عظيمة تجعل الناس مـهتمين بما يسمعون و منشغلين بـه .
    تدريب على تسجيل صوتك بالة تسجيل . سجل بصوت مرتفع و آخر منخفض و حاول أن تنوع في الحديث .
    هذا التدريب سيجعلك تدرك رتابة الصوت ويساعدك على تطوير عادة التنوع في صوتك .
    لا تقرأ الخطابات :.
    يكمن أخطر أشكال الأداء الرتيب في القراءة بصوت عال . إن الكتابة و القراءة و الكلام وسائط اتصال مختلفة لذا ننصحك باستعمال الملاحظات ومخطط الأفكار الرئيسة عندما تتكلم هذا سيسمح لك بأن تترك لذهنك حرية الكلمات المنتقاة آ نياً وهذا أيضا سيجبر صوتك على أن يكون نشيطاً وطبعا و مليئاً بالحركة لأنك تفكر باستمرار و تكيف و تعدل محتوى رسالتك وأفكارك .
    *نشاط :

    اكتب ثلاثة من أنماطك الصوتية المألوفة التي تريد تعديلها أو تقويمـها أو التخلص منـها :.
    1…………………………………
    2…………………………………
    3…………………………………

    اكتب ما تخطط لفعلة لتعديل أو تقوية أو التخلص من كل عادة ؟
    1…………………………………
    2…………………………………
    3…………………………………

    المـهارة السادسة /اللغة غير المنطوقة ( وقفات ، كلمات ):.
    الهدف السلوكي /استعمال لغة واضحة و ملائمة مع مستمعيك بوقفات مخطط لها مبتعداً عن الأساليب المفرغة من معناها أو الأصوات التي لا معني لها .
    نشاط:.
    حدد جواباً لكل سؤال فيما يلي بوضع كلمة لا أو نعم أما السؤال 0
    س1/هل تعرف مرات توقفك ومدتها عندما تتحدث في مناسبات رسمية ؟……………..
    س2/هل تستعمل اللغة العامية أو كلمات لها رموز خاصة أو لغة خاصة في محادثاتك الطبيعية دون أدرك ذلك ؟………………….
    س3/هل تتذكر أخر مرة بحثت فيها عن كلمة في القاموس ؟………………….
    س4/هل تعرف بالضبط الطول المعتاد للتوقف ( أي الزمان المعتاد والذي تستغرقه الوقفات ) أثناء حديثك ؟………………………….
    س5/هل تستعمل الوقفات آليا ؟……………………
    س6/هل تستطيع أن تتوقف من اجل أحداث نتيجة مثيرة ؟………………………….
    س7/هل تعرف الأساليب غير المنطوقة (( الأكثر شيوعاً )) ؟……………………….
    تحسين استعمال اللغة/إضافة الوقفات المناسبة و التخلص من الأصوات إلتي لا معنى لها :.
    تتكون اللغة من الكلمات المفهومة والأصوات غير المفهومة . يكون تواصل الناس أفضل عند قدرتهم على اختيار الكلمات الصحيحة ويتطلب ذلك استخدام مفردات غنية ملائمة للسياق ولا ينبغي أن يتحدث أحدنا إلى طفل بنفس الطريقة إلى يتحدث بها إلى مجموعة من علماء الفيزياء مثلا 0
    الكلمات غير المفهومة حواجز تقف في وجه الاتصال الفعال الواضح ومن أمثلة ذلك ( آه 000- أوه….. – يعني – كما تعرف – حسناً )
    الوقفات عنصر مكمل للغة ، فكيف يتم توظيفها التوظيف الجيد ؟
    المتحدث البارع يستعمل وقفات طبيعية بين الجمل ، والخطباء البارزون يتوقفون أحياناً و يختارون أماكن الوقفات بعناية للتأثير في مستمعيهم .
    اللغة المباشرة :.
    حدد ما تعنيه أسال عما تريده بشكل واضح أن تقول مثلا ( سأحاول وأتى بجواب لك ) قل ( سأبحث في المرجع وسأتصل بك لإخبارك قبل الثانية و النصف ظهراً)
    تتكون الثروة اللغوية بالاستعمال .
    تزداد مفردات الأطفال اللغوية من خلال الأسرة والمدرسة أما البالغين فليس لديهم التدرج في مستوى معين لأنـه لا يقومـهم أحد لكن مستوى تعلمنا وارتفاع درجة الوضوح و التأثير في اتصالنا يزيد مفرداتنا خلال الاستيعاب النشط للكلمات الجديدة
    أحذر من المصطلحات .
    أحذر من الأساليب و المصطلحات التي يصطلح عليها أهل تخصص معين أو فئة معينة من الناس ،فهذه الأساليب صالحة لأهل الاختصاص بوصفها طريفة سهلة ومختصرة ومعبرة عما يريدون غير أن هذه الأساليب وان كانت مفهومة للفئة المتخصصة ألا أن أغلب الناس لا يفهمونـها

    الوقفة أداة مـهمة :.
    نعم تستطيع أن تتوقف طبيعياً لمدة تمتد من ثلاث إلى أربع ثواني حتى في منتصف الجملة ، لكن المشكلة هي أننا غير معتادين عليها وعندما نقوم بها فان الوقفة التي تكون من ثلاث أو أربع ثواني تبدو مثل عشرين ثانية في عقولنا .
    إذا حاول أن تمارس وقفات طبيعية ثم فكر في نتيجة هذه الوقفات . حاول المبالغة في الوقفات في التمرين وستجد أنك ستوظف الوقفات بشكل أفضل في محادثاتك الطبيعية .
    تخلص من الأساليب والأصوات التي لا معنى لها أو غير مفهومة وأبدلها بالوقفات .
    بقي لنا أن نتخلص من الأساليب غير المرغوبة و الزائدة عن الحاجة والتي تمثل حواجز تمنع الاتصال لا تستعمل (( المـهمة )) وتخلص من أي وقفات غير ضرورية
    سجل نفسك على شريط مسموع أو مرئي واطلب رأى الآخرين حتى تتعرف على أساليبك غير المفهومة وبعد ركز بوعي على التخلص منـها .
    نشاط:.
    بعد أن تعرفت على هذه المـهارة وعرفت كيف توظفها لإيصال رسالتك إلى مستمعيك بوضوح . اكتب ثلاثة من أنماطك المألوفة بخصوص استعمالك اللغة و الوقفات و المصطلحات والأصوات غير المفهومة التي تريد تعديلها أو تقويمـها أو التخلص منـها
    1…………………………………
    2…………………………………
    3…………………………………
    ثم اكتب ما يخطط لعملة لتعديل أو تقوية أو التخلص من كل عادة .
    1…………………………………
    2…………………………………
    3…………………………………

    المـهارة السابعة / إشراك المستمع:.
    الهدف السلوكي / القدرة على الاحتفاظ باهتمام الشخص الذي تتواصل معه واشراكة فيما نقول .
    نشاط :.
    تقوم من خلال مـهام عملك بممارسة الاتصال مع الآخرين كمتحدث في اجتماع أو جمع من الناس إنطلاقاً من هذه الخبرة حاول الإجابة على الأسئلة الآتية :
    س1/ما هي الأشكال الثلاثة للسؤال ؟
    س2/هل تتحرك عندما تتحدث ؟
    س3/هل تدرك الحاجة لتشغيل الجانب الأيمن من الدماغ لدى مستمعيك ؟
    س4/إذا كنت تقدم الكثير من المعلومات فهل ستحصل على إشارة تدل على استجابة جمـهورك واشتراكهم في الاتصال ؟
    س5/ما هما العنصرين المـهمين لمحتوى ما نقول واللذين يمكنك عن طريقهما إشراك المستمع وأنت تتحدث ؟
    1…………………………………
    2…………………………………
    3…………………………………
    4…………………………………
    5…………………………………

    تحسين مـهارة إشراك المستمع .
    عندما تتكلم وتشرك بالمحتوى الذي يهدف إلى مخاطبة الجانب الفكري فانك تتوجه إلى مجال ضيق جداً. حيث تناشد في الغالب الجانب الأيسر من الدماغ و المتعلق بالمعلومات المجردة ( كالحقائق والأرقام )
    ولا ريب أن هذا قد يكون كافياً أحيانا لكن عليك أن تدرك بأن تلك المعلومات يمكن أن توصل بشكل فعال بواسطة الكتابة . فالناس يقرأون بسرعة خمسة أضعاف ما تتحدث . عندما تتكلم وعندما تكون منـهمكاً في عملية الاتصال فانك تكشف أفكاراً وآراءً وتحاول أن تحرك الناس تجاه فعل ما أو تقنعهم بالموافقة . وإذا لم تستطع تشغيل الجانب الأيمن من الدماغ لدى مستمعيك فانك تفقد الكثير من إمكانياتك للتأثير . وفي حقيقة الأمر المستمعون سواء كانوا شخصاً أو أشخاص يقعون تحت تأثير المؤثرات المختلفة في كل لحظة ولذا أنت تحتاج إلى تحريك كل أحاسيسهم وكل عقولهم وكلما كان المستمع منـهمكاً أكثر ومشاركاً أكثر ومنفعلا مع ما تقول كلما ازدادت قدرتك على إقناعه برسالتك
    دوامات :.
    ونقصد بالدوامة أي شئ تفعله ينتج منـه لحظة انـهماك في عقول مستمعيك . ويمكن إنارة هذه الدوامات من خلال الآليات التسع لإشراك المستمع والتي ستعرض فيما يلي :.
    تسع آليات لإشراك المستمع والتأثير عليه :.
    هذه الآليات تتمحور حول ثلاث مجالات رئيسية ويمكن تكيف وتعديل هذه
    الآليات لقوائم المجموعة الكبيرة و الاتصال الفردي , والمحاور الرئيسة هي
    1/الأسلوب ب / التفاعل ج / المحتوى
    أ /الأسلوب1 /الجانب المسرحي :.

    ابدأ حديثك بافتتاح قوي كبيان مشكلة مـهمة ، أو رواية قصيرة مؤثرة ، أو طرح سؤال جدلي بحيث تجعل كل شخص يفكر فيه . كما يمكن أن تصرح تصريحاً مثيراً أو تقول عبارة مدهشة
    ·ضع عنصراً مثيراً مثل وقفة طويلة لتأكيد عبارة مـهمة أو نغمةصوتية أو تغيرات في درجة الصوت أو
    عواطف ذات ونيرة عالمية مثل الغضب أو البهجة أو الحزن أو الاثارة .
    ·صيغ عنصرا مثيراً مثل وقفة طويلة لتأكيد عبارة مـهمة أو نغمة صوتية أو تعبيرات في درجة الصوت أو عواطف ذات وتيرة عالمية مثل الغضب أو البهجة أو الحزن أو الإثارة .
    ·اختم اتصالك باقتباس مثير أو بعبارة مـهمة أو بنداء قوى للعمل الجاد0

    2/اتصال العين :.
    ·اعمل مسحاًً شاملا لكل مستمعيك وذلك عن طريق الاتصال العيني المباشر المستمر لمدة طويلة عندما تشرع في الكلام ثم بعد ذلك ابدأ بالاتصال الموسع بالعين مع كل فرد على حدة0
    ·حافظ على إبقاء مستمعيك منـهمكين و منشغلين معك بقدر الإمكان .
    لا تنس (الدرجة السياحية )منـهم في إطراف الغرفة أو القاعة أو على جوانب طاولة المتحدثين .
    ·قس ردود أفعال مستمعيك خلال تقديم عرضك هل هم موافقون ؟ أم متضايقون ، أم يشعرون بالممل ؟ وهل لديهم أسئلة ؟

    3/الحركة :.
    ·غير إلية تقديمك بالقيام بالحركة الهادفة كلما أمكن ذلك
    ·لا تتراجع عن مستمعيك . تحرك نحوهم خاصة في بداية اتصالك وفي نـهايته .
    4/الأدوات البصرية .
    ·أضف تنويعاً إلى حديثك باستعمال الوسائل السمعية والبصرية . أعط مستمعيك شيئاً ما ينظرون إليه غير النظر إلى شخصك ؟
    ·استعمل أنواعا مختلفة من الأدوات البصرية في أي عرض رسمي .

    مثال/
    1.استعمل الشفافيات
    2.الكتابة على السبورة الورقية
    3.استعمل البوربوينت الخ 00000000

    ـ تدرب على هذه الأشياء مسبقاً حتى يكون استعمالك لها سهلاً وغير صارف للاهتمام .
    ·إشراك مستمعيك أو أحدهم إشراكا عفويا دون سابق إعداد مثل .
    1/كتابة ملاحظات المستمعين على السبورة الخشبية أو الورقية، كتابتها على شفافيات لمناقشتها .
    ب/التفاعل :.
    5/الأسئلة :.
    ·هناك ثلاثة أنواع من الأسئلة يمكن استعمالها في أي اجتماع. وكل سؤال يسمح لك أن تحصل على مستوى أعمق من المشاركة .
    ·الأسئلة الجدلية ستبقي على مستمعيك نشطين و مفكرين وهذا يصلح خاصة عندما لا يتوافر لك الوقت أو أن الوضع غير ملائم لمناقشة قضية معينة بالتفصيل .
    ·اطلب رفع الأيدي للموافقة أو عدمـها على بعض الأمور فهذا يشجع على المشاركة ويجعل الحياة تسري في الجميع 0
    ·أطلب متطوعاً بمجرد مشاركة شخص واحد في الكلام أو في عمل مـهمة فانـه سيشعرك بتدفق الحياة في الآخرين كما لو كانوا هم المتطوعين .

    6/العرض :.
    ·خطط سلفاً لكل خطوة أو أجراء وتأكد من توقيت العرض بدقة قبل البداية
    ·خذ متطوعاً من المجموعة لكي يساعدك في عرضك إذا كان ذلك ممكناً

    7/الألعاب و الجبل :.
    ·أدخل بعض الألعاب التعليمية والفوازير و الحيل لرفع الملل وحاول قضاء وقت ممتع مع مستمعيك وإشراكهم معك دون أن يخل ذلك بالهدف الرئيس . وبحيث تبقي مسيطراً على الجلسة .
    ·استعمل الإبداع والحيل والألعاب التي يمكن استعمالها بشكل فعال في كثير من الأوضاع . لكن حافظ على مستوى رفيع من الذوق عند التعامل نع هذه الأمور .

    ج /المحتوى :
    8/الاهتمام :
    ·قبل أن تتكلم راجع ما تود أن تقوله بسؤال ( كيف أفيد مستمعي )
    ·تذكر أن ذاكرة المستمع قصيرة المدى حاول تركيز المعلومات وجذب الانتباه . استعمل الاتصال العيني لإثارة الاهتمام . استخدم الأمثلة ،الفكاهة ، الأدوات البصرية ، الحركة لجذب اهتمام مستمعيك .0

    9/المرح :.
    ·ابدأ بتعليق حميمي وودي0
    ·اجعل دعابتك ذات صلة بمستمعيك ولها علاقة بموضوع الحديث0
    ·كن محترفاً في إظهار إنسانيتك في الوقت المناسب0
    ·صور إحساس المرح وروح الدعاية 0 ويمكن ذلك عن طريق بعض القصص أو المواقف الطريفة أو الأحداث ، كما يمكن استعمال تعليقات المستمعين لخلق جو من المرح والدعابة 0

    نشاط :
    اكتب ثلاثة من أنماطك المألوفة بخصوص مـهارات جذب انتباه المستمع التي تريد تعديلها أو تقوينـها
    أو التخلص منـها ؟
    1…………………………………
    2…………………………………
    3…………………………………

    ثم اكتب ما تخطط لفعلة لتعديل أو تقوية أو تغير كل عادة ؟
    1…………………………………
    2…………………………………
    3…………………………………

    المـهارة الثامنة / استخدام المرح :-
    الهدف السلوكي / القدرة على أن تجعل بينك وبين مستمعيك علاقة و اتصال جيد ومساعدتهم في التمتع بالاستمتاع إليك

    نشاط :.
    من خلال تجاربك الطويلة وتقف كثيراً أمام فرد أو مجموعة من المعلمين لتدريب أو لتقدير اجتمعاً أو غير ذلك ، انطلاقاً من هذه التجربة حاول الإجابة على الأسئلة آلاتية .
    س1/هل أنت مرح ؟ وهل تسخر من نفسك ؟
    س2/هل تقول أكثر من نكتتين في الأسبوع ؟
    س3/هل يرغب الناس في الضحك عندما يكونون معك ؟
    س 4/هل تعرف الشيء الذي يجعلك تضحك ؟
    1…………………………………
    2…………………………………
    3…………………………………
    4…………………………………
    تحسين استعمالك لروح الدعابة /
    الدعابة واحدة من اكبر المـهارات المـهمة للتأثير في عملية الاتصال لكنـها في الوقت نفسه واحدة من اكبر أساليب المراوغة .
    بعض الناس جذابون ومحبوبون بطبعهم وآخرون يجب أن يعلموا ليكونوا كذلك وروح الدعاية مـهارة قابلة للتعلم ويمكن أن تتعلم استعمال هذه المـهارة بكل يسر وسهولة .
    تنبيهات/
    لا ترو النكات:. قليلون هم الذين يجدون رواية النكات وأضعافهم يعتقدون أن بإمكانـهم رواية النكات جيداً . ولذا فان لم تكن من هؤلاء ولا من أولئك فلا تحاول رواية النكات في المواقف الرسمية .
    الفكاهة ليست هدفا بحد ذاتها :.
    في أكثر جوانب عملية الاتصال الشخصي ليست الفكاهة هدفاً بحد ذاتها ولكنـها وسيلة للوصول إلى الآخرين والارتباط معهم على مستوى شخصي . وهذا الارتباط يتمثل في عدة مستويات أهمـها مستوى (المحبة ) ويتكون من خلال عدة عوامل مثل البعد عن الأنانية ، الثقة ، الإراحة .
    ابتسامتك هي ما يراه الناس
    عندما نتحدث فالناس ينظرون إلى وجوهنا وميزتنا السائدة هي ابتسامتنا . هذه السمة المـهمة من سيماء وجوهنا تظهر بشكل سريع في كل حالاتنا .
    *الناس يتعلمون أفضل من خلال المرح والفكاهة.ولا تنسى أن اللحظات العاطفية هي أفضل الأوقات لإيصال رسالتك وأن باستطاعتك الوصول إلى الجانب الأيمن والجانب الأيسر من الدماغ لمستمعيك باستعمال المرح وروح الدعابة و المواقف الإنسانية الإيجابية

    نشاط:.
    أكتب ثلاث من أنماطك المألوفة بخصوص مـهاراتك في استخدامـها للدعاية والمرح التي تريد تعديلها أو تقويمـها أو التخلص منـها .
    1…………………………………
    2…………………………………
    3…………………………………

    أكتب ما تخطط لعملة من أجل تعديل أو تقوية أو تغير كل عادة من هذه العادات .
    1…………………………………
    2…………………………………
    3…………………………………

    المـهارة التاسعة /الذات الطبيعية :-
    الهدف السلوكي /
    1.إن تكون أصيلا صادقاً تعكس شخصيتك الحقيقية في كل ظروف الاتصال
    2.إن تفهم قواك الطبيعية وتستعملها في الاتصال
    3.إن تحول نقاط الضعف في الاتصال إلى نقاط قوة
    4.إن يكون لديك الثقة في نفسك للتكيف مع مختلف الظروف

    نشاط:.
    قف مع نفسك قليلا وحاول أن تجب على هذين الأسئلة بواقعية من خلال شخصيتك .
    س1/هل تتكلم بارتياح أكثر إلى المجموعة الصغيرة من الناس أو أمام جمـهور كبير ؟
    س2/هل تتكلم بارتياح أكثر تحت الضغط ؟
    س3/هل تعرف في أي من مراحل التكلم الأربع أنت الآن ؟
    س4/هل تعرف أقوى ثلاث مـهارات اتصال لديك ؟
    س5/هل يمكن أن تعدد نقاط قوتك و ضعفك في الاتصال ؟
    س6/هل تتحدث في أرجاء المكان عندما تتحدث بشكل غير رسمي ؟
    1…………………………………
    2…………………………………
    3…………………………………
    4…………………………………
    5…………………………………
    6…………………………………

    الاستماع ودوره في إنجاح التفاهم والحوار

     

     

     

    مقدمـــــــــــــــة :-

     

    عندما نتحدث.. نحب أن يستمع إلينا الآخرون.. لعل هذه طبيعة عامة فينا جميعاً.. لأن الاستماع يشعرنا بالثقة والاحترام.. ويحسسنا بالأهمية..

    وقد أثبت علماء النفس الاجتماعي أن الاستماع الجيد إلى الآخرين ليس بالضرورة ينتهي إلى التأثير الكامل عليهم إلا أنـه يزيد من أواصر المحبة والتقارب الروحي والعاطفي بين الناس..

    كما أن من أبرز سمات العظماء وأصحاب النفوذ والتأثير في المجتمعات هي الاستماع والإصغاء إلى كلام الآخرين..

    فليس كثرة الكلام دليلاً على قوة الشخصية ولا قوة التأثير بل ربما – أو في الغالب – ينتهي كثرة الكلام إلى ما لا يحمد عقباه من النتائج..

    فإن الكلام الكثير يعرّض صاحبه إلى الوقوع في الأخطاء الكثيرة أيضاً وال في مجالات بعضها هامشية قد تضر ولا نفع مضافاً إلى أن الملل الناجم منـه ربما ينزل بمستوى الحديث إلى مصاف الحديث العادي والكلمات فاقدة القيمة أو الشعارات التي تفتقد إلى المزيد من الواقعية..

    وبالتالي فان من كثر كلامـه كثر خطأه..

    استماع القادة

    إن بعض المدراء والقادة يستصعبون الاستماع إلى أصدقائهم العاملين معهم تصوراً منـهم أن ذلك مضيعة للوقت أو انشغالاً بأمور جزئية لا تعد مـهمة.

    والحال أن هذا من الأخطاء الكبيرة عل المدى البعيد.. صحيح أن بعض ما يقال ويثار في الكلام يعد من الهامشيات ويأخذ من وقت المدير وأعصابه الشيء الكثير إلا أن الكثير منـه أيضاً قد يكون مـهماً ويساهم مساهمة فعالة في تحسين وضع العمل وربما يقدح في ذهن القائد أموراً تعينـه على اكتشاف الكثير من الخفايا والمـهام أو توصله إلى الأفكار الاستراتيجية على مستوى الفكر أو التطبيق..

    أو على الأقل تضع المدير في الأجواء الخاصة للعمل والعاملين أيضاً التي في الغالب هو بعيد عنـها وكلنا يعرف كم للإحاطة بالأجواء الخاصة دور في الإدارة الكفوءة، هذا فضلاً عن الفوائد الروحية والفكرية التي يكتسبها الأفراد جرّاء المجالسة مع الــــكبار والمحاورة مباشرة معهم.. وهناك ملاحظة مـهمة ينبغي أن لا يغفل عنـها المدراء في ذلك وهي:

    1- إن صاحب الكلام في الغالب لا يخلو من ظلامة أو إحساس بالحرمان أو نقص يود إيصاله إلى الدائرة الأعلى لتنتصف إلى حقه أو يحمل اقتراحات أو تصورات يراها تساهم بشكل كبير في تحسين الأداء أو تطوير العمل أو تنظيم الوضع الإداري بشكل جيد.

    ومن الواضح..

    2- أن الإنسان إذا أحسّ بحاجته إلى الكلام سيكون مشدوداً إلى البوح بـه وربما تنشحن نفسه بذلك وتكبر الشحنات وتتفاعل معه كلما تأخر إفراغها وإثارتها. وعليه فلا بد لهذه الشحنات من تفريغ فاذا وجد الإنسان أمامـه من يستمع إليه من الأفراد الذين يهمـه سماعهم أو يريد إيصال كلامـه إليهم يكون قد شعر بأنـه أدى ما عليه وحقق بعض غرضه وأما إذا وجد أمامـه الباب موصداً فإن ذلك سينعكس عليه سلباً وربما يصدمـه نفسياً ويعود إلى ما لا يحمد عقباه من ردود الفعل.

    لأن الكلام شحنة كبيرة في النفس وطاقة جبارة لابد أن نوجد لها منافذ للتنفيس أو التنظيم لكي نستثمر إيجابياته ونحد من سلبياته.

    وينبغي أن لا ننسى أبداً أن السيل الجارف يتكون من القطرات والقشة ربما تقصم ظهر

    البعير..

    3 -الكثير من المشاكل العويصة والأزمات الخطيرة كانت في بادئ أمرها صغيرة ولما لم نلتفت إلى احتواءها وتحديدها تكبر ثم تنفجر وتعود على الجميع بالضرر.

    وينبغي أن لا نغفل أيضاً –

    4-إذا لم نستمع إلى الآخرين بشكل جيد وفعال – أن ذلك قد يزرع للمسؤولين صورة في أذهان أصدقائهم تصورهم بأنـهم لا أباليون أو أنـهم يترفعون عن مجالسة أصدقائهم والمتعاونين معهم وما يترتب على هذا الانطباع السيئ من النتائج الخطيرة والأضرار البالغة على العمل والعاملين أوضح من أن تخفى.

    تخفيف التوتر

    هل جربت ال في محاورة مع شخص كثير الكلام؟‍‍!.

    – ما هو شعورك وهو يتحدث إليك مسهباً؟!.

    – وهل جربت محاورة أناس يستمعون أكثر مما يتكلمون ما هو شعورك معهم؟.

    لاشك أنك تشعر أحياناً بأن الثاني قوي الشخصية والتأثير واسع المدى وواثق الخطى بينما الأول يشعرك بالمزيد من الملل والسأم وبالتالي لا يستطيع أن يحقق أهه المرجوّة.. لأن الكلام وسيلة للتعبير والتفاهم وخير الكلام ما قلّ ودل كما يقول مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام)..

    فإذا زاد الكلام عن حدّه ابتلي بالتكرار وتوضيح الواضحات التي هي من مستهجنات البلاغة وبالعكس من ذلك الاستماع فقد أورثت التجارب العديدة – فضلاً عما ورد في الأخبار الشريفة وما أثبته علماء النفس الاجتماعي – المزيد من القناعة في أن الاستماع الجيد من أهم الأدوات الرئيسية للوصول إلى قلوب الآخرين والتفاهم المثمر معهم..

    وخاصة في مواقع الخلاف والتوتر. وفي الواقع لوحظ أنـها تؤدي دوراً كبيراً في التخفيف من التشنجات وتهدئ من الميول العدوانية واستعمال العنف في لحظات الانفعال.

    فعندما نستمع بانتباه وهدوء إلى محدثينا محاولين فهم مما يقولونـه فإن من الصعب أن نقع أسرى الإثارات والاستفزازات التي يمكن أن نتعرض لها..

    كما أن من الصعب – في الغالب – أن نواجههم بالعنف أو نمارس معهم شكلاً من أشكال السيطرة أو نتعصب لآرائنا فقط ونتصرف وكأننا وحدنا على حق.. أو نقوم بتغيير الموضوع أو استعمال المغالطة في طريق الحوار.

    إذاً الإصغاء الفعّال والمدروس يشكل صمام أمان يحمينا من الوقوع في أسارة أفكارنا المسبقة أو انفعالاتنا الحارة.. فكيف إذا مارس طرفنا الآخر الأساليب نفسها وقابلنا بالهدوء والثقة واستمع إلينا جيداً أيضاً؟.

    في الأجواء العادية المريحة – كمحادثة صديق حميم أو قريب في شؤون الحياة – نستمع إلى محدثينا بشكل جيد وهادئ.. ونحس وكأننا نحتاج إلى المزيد من الاستماع إلى كلامـهم..

    وباختصار نسمح لهم أن يقولوا ما عندهم ونحاول نحن أيضاً أن نتعاطف مع ما يقولون ونشعرهم بالاهتمام والتفاعل بل ونساعدهم على طرح مشاكلهم بوضوح وأمان.. لأننا نستمتع بكلامـهم.. أو نحب أن نكسب ودّهم ونحافظ على علاقاتنا معهم بشكل جيد ووطيد..

    وأما عندما تكون الأجواء متوترة ومشحونة بالانفعالات – وهو الذي يحصل في مواقف الخلاف غالباً – فإن العديد منا ينسى إمكاناته الكبيرة في احتواء الأزمة فيتورط فيها بل وربما يزيدها اشتعالاً، إذا لم يبد من نفسه اهتماماً للإصغاء وفهم ما يقوله الطرف الآخر وماذا يريد؟.

    والسؤال الذي يطرح هنا هو: كيف ينبغي أن نصغي لنحتفظ بثقتنا في احتواء الأزمة رغم التوتر المتصاعد؟ وماذا يمكننا أن نفعل لنشجع الطرف الآخر – المنفعل – على التعاون بدلاً من الصراع أو امتصاص مضاعفات الانفعال على الأقل؟ وما هي الأساليب التي توفر إصغاءً فعالاً في إجراء الحوار؟.

    لاشك أن هناك العديد من المـهارات العملية التي لا يكفي معرفتها والعلم بها في فرض السلام على التوتر ما لم نمارسها ممارسة ميدانية متواصلة.. وفي هذا المختصر نذكّر ببعض الأدوات الأساسية للاستماع الفعّال..

    أولاً- لخّص محاورتك

    على الرغم من بساطة التلخيص إلاّ أنـه يعتبر مفتاحاً مـهماً من مفاتيح الإصغاء الفعّال، وإذا جربت مرة – وأنت تحاور- تلخيص ما يدور بينك وبين محادثك وسجلت النقاط البارزة من حديثه ستتوصل إلى الفوائد الكبيرة التي تحصل عيها جرّاء ذلك سواء على صعيد كسب الود والمحبة أو على صعيد التفاهم والاتفاق..

    ولو أوجزنا الفوائد الجمّة التي نكسبها من التلخيص بشكل نقاط سنجد كم للتلخيص من أهمية في تفعيل الحوار واستثماره..

    فعندما نلخص ما يقوله محدثنا بين حين وآخر فإننا:

    1- نعطيه المزيد من انتباهنا وتركيزنا على مؤدى كلامـه والوصول إلى عمق مضامينـه ومراميه.. لأن الكتابة والاستماع معاً يشتركان لشد الذهن إلى محور الكلام والحؤول دون شروده إلى ما يصرفه عن صلب الموضوع.

    2- ونوضح له في الوقت نفسه أننا نتابع معه مجريات الحديث وتسلسل موضوعه فيشعر بالمزيد من الثقة والتركيز أيضاً لإشباع الموضوع بما يثري البحث ويمنعه من الهامشيات، وهذا أمر يعود علينا أولاً أيضاً لأنـه يسهل علينا فهم ما يدور في خلد طرفنا الآخر وتفهم مصالحه وأغراضه وهو بدوره يوفر لنا قدرة أكبر على إدارة الحوار بما يلبّي طموحاتنا ويعود على الجميع بالنفع.

    3- إنـه يجنّبنا الوقوع في شراك الفهم الخاطئ لما يقوله الطرف الآخر وبالتالي تبني بعض الآراء والمواقف التي ربما تسيء إلينا أو إليه من حيث لا نحتسب.

    4- إنـه يجنبنا الوقوع في فخ الفرض والسيطرة على الآخرين أو الظهور بمظهر من يحاول ذلك على الأقل.. لأن التلخيص يمنع ـ في العديد من الحالات – من المقاطعات أو الهبوب في وجه المتحدث بين آونة وأخرى لرد كلام له أو توجيه كلام إليه..

    ولو لاحظنا أجواء الندوات التي يعقدها أناس يلخصون ثم يتكلمون وأخرى خالية من التلخيص ستجد كم للتلخيص من أهمية في إضفاء الهدوء والموضوعية على أجواء الحوار.. لأن من لا يلخص يقع أحياناً في فخ الاهتمام بما يقوله هو ويشدّ مشاعره وذهنـه لما يريد أن يعبر عنـه هو أو يلبي له مصالحه وينسى أو يغفل عما يريد أن يتحدث بـه طرفه الآخر لذا قد يبتلى بتضييع الحوار بالمقاطعات المستمرة أو تغيير مجرى الحديث.. أنظر على سبيل المثال:

    أ) إنـه لمن دواعي سروري أن أجد فرصة أحدثك فيها عن الأعمال التي أنجزتها خلال هذه الفترة..

    ب) (مقاطعاً) وأخيراً عرفت خطأك وتوجهت إلى وظيفتك.. (تغيير الموضوع وهو يشير إلى عدم الانتباه الجيد إلى ما يقوله الطرف).

    أ) اسمح لي أن أكمل كلامي ثم تفضل بالإجابة.. إن أعمالي كانت صعبة وتعرضت فيها إلى الكثير من العناء..

    ب) (مقاطعاً) طبعاً لأنك متفرد وتعمل لوحدك (حكم سريع، ونصيحة، وإثبات تفوق).

    وأنت تجد أنـه لو تواصل الحديث بهذه الشاكلة سيبتعد شيئاً فشيئاً عن أجواء الحوار الموضوعي الهادف وينتهي في آخر المطاف إلى العراك أو الانفصال – على أحسن الفروض – فإن الحوار الهادئ بحاجة إلى أجواء ودية صافية يسودها الاحترام والسكينة فإذا – أحياناً – يقوم من نرغب في أن يستمع إلينا ويتفهم مشاعرنا واهتمامنا بسد الطريق أمامنا ويقطع علينا باب التفاهم فإن ذلك سيقطع الأمل أيضاً بالتواصل معه والوصول إلى حل..

    وأكثر من هذا – في المواقف التي نريد أن نبادل أطرافنا الحديث العادي اليومي – إذا واجهنا أطرافاً لا يحبون الاستماع ولا يبدون لنا أي اهتمام فإننا سنشعر بالألم وإذا لم نتحل بالصبر وسعة الصدر ربما ننفعل عاطفياً ونقلب جو الصداقة معهم إلى جو عراك وتخاصم فتصوروا إلى أي مدى يمكن أن يؤدي – التسرّع في الكلام وعدم الإصغاء – إلى إثارة الغضب والاستفزاز بل وربما ينتهي إلى العراك وفقدان الأصدقاء فضلاً عن معاداة الخصوم..

    إذن الاهتمام بتلخيص حديث الآخرين بأمانة وهدوء يعطينا فرصاً كبيرة لفهم كلامـهم ولتحكيم التفاهم بدل العراك كما يعطينا قدرة جيدة على تجنب محاولات الضغط والسيطرة ليحل محلها التحابب والتقارب المتبادل..

    عناصر التفاهم

    وذلك لأنـه يضمن لنا العناصر الأساسية للتفاهم من:

    تركيز الانتباه على كلام الطرف الآخر.

    والتأكد من فهم مغزى حديثه.

    ومتابعة النقاط الهامة منـه للرد أو التأييد..

    وإشعاره بالصدق والثقة والظهور بأننا نريد فهمـه وعدم السيطرة عليه..

    فإنـه ليس من السهل تركيز الانتباه على كلام الخصم في مواقف الخلاف المتوتر.. لأن تشنج الأوضاع وتوتر الأعصاب قد يغرينا بمحاولة المناورة وإفحام الطرف الآخر (لإثبات الأنا أو غير ذلك) وقليل منا من يفكر بإقناع الآخرين بصحة وجهة نظره من الزاوية المنطقية. وواضح أن محاولات الإفحام والفرض تقودنا إلى التركيز على أنفسنا وأفكارنا وما يهمنا.. وتساهم العصبية والانفعال مساهمة كبيرة لسد العين والتفكير عن تفهم الطرف الآخر وما يحسّه ويفكر به..

    لذا فإن محاولة التلخيص تفيد في السيطرة على أنفسنا وتنظيم أفكارنا في نفس الوقت الذي تشير إلــى حسن نوايانا وصدقنا في الحوار مما يشيد تواصلاً أفضل ويقيم جواً صافياً من الأمن والثقة ويبني جسوراً متينة للتفاهم والارتباط بين الطرفين.. لأن التلخيص يعطي للمتحدث شعوراً بتتبعنا لتفاصيل حديثه بدقة واهتمام دون أن نحسسه بضغط أو ثقل آراءنا الخاصة ودون أن نوجه إليه سلسلة الأسئلة والمقاطعات الشبيهة بالأحكام القاسية..

    وبالتالي فإن التلخيص يتضمن الإعلان للطرف الآخر عن استعدادنا لتفهمـه وجاهزيتنا للتعاون معه.. وهذا الأشعار كفيل بشدّه إلينا ودعوة صادقة للتقارب والتفاهم ثم التنسيق..

    فوائد أخرى

    لكي ننجح في تأثيرنا أو استثمار الحديث مع الآخرين فإننا نحتاج إلى إشارات تدل على حبنا للتواصل ومتابعة الحوار معهم..

    كثيراً ما يحدث – حتى في أحاديثنا اليومية مع الأصدقاء – أن نحس بأننا أخطأنا في فهم محدثنا بل وأحياناً نحس بأننا قد أسأنا فهم مقصده ونواياه وبالتالي أسأنا تقديره واحترامـه..

    ويزداد هذا الشعور في مواقف الصراع والتخاصم.. وذلك بسبب عدم الاستماع أولاً لما يقوله الطرف الآخر وماذا يريد..

    والكثير من الناس يبتلى بسوء الظن والتشكيك في نوايا الطرف الآخر عندما لا يقيم تواصلاً معه وبالتالي فإن للشيطان دوراً كبيراً في إثارة النزاعات والفتن بين الأخوة والأصدقاء وفي الغالب يستغل القطيعة ليثير في النفوس الأضغان والتهم.. فإذا أقمنا تواصلاً معهم واستمعنا إليهم من قريب نكون قد أغلقنا عليه أبواب ذلك..

    إن سوء الفهم.. وسوء الظن يجران وراءهما كثيراً من النتائج السلبية التي تنعكس بشكل واضح على مجرى الحديث وعلى إمكانات حل النزاع بشكل إيجابي وفعّال.

    واستخدام التلخيص يوفر لنا قدرة جيدة على تخفيف الشكوك وتصعيد الأزمة وذلك لأننا بالتلخيص مضافاً إلى إشعار الآخرين بأننا جادّون من أجل التفاهم نكون قد امتلكنا القدرة على التأكد من مغزى كلامـهم.. والتعرف على مدى فهمنا له..

    فإن من المـهم جداً أن لا نخلط في كلام الناس ونمزج ما يقصدونـه بما نفهمـه نحن فكثيراً ما نستنتج من كلام محدثينا استنتاجات متسرّعة ربما لم يكونوا يقصدونـها فيوقعنا في مطبات سوء الفهم أو سوء الظن الأمر الذي قد يعكر أجواء العلاقات ويمنع من التفاهم.. فإذا لخصنا كلام محدثنا وركزنا على أهم النقاط فيه سيبقى لنا مجال للاحتجاج بـه عليه كما يبقى لديه فرصة للتفسير الواضح الذي يمنع من سوء الفهم الذي يزيد الطين بلة في معظم مواقف الصراع.

    إن مـهارة التلخيص يمكن أن تكون مفتاحاً للتفاهم المتبادل وللتعرف على مصالح كلا الطرفين وبالنتيجة تساعد على قيادة المفاوضات بشكل خلاّق وهادف بدلاً من العراك والأذى المتبادل..

    وعليه فإننا نشجع على أن نجرب هذا الأسلوب في المحاورات لنصقل هذه المـهارة فينا لنتعلم من احترام الآهرين والاستماع إليهم بشكل أفضل وليسهل علينا التفاهم معهم.

    إن التلخيص وإن كان يتطلب منا المزيد من الجهد والتركيز وكتابة ما يدور في المناقشات إلا أنـه يعطينا قدرة كبيرة على تحويل الصراع إلى تفاهم والعراك إلى تفاوض وبالتالي يعطينا مـهارة جيدة على تحويل المشاحنات إلى محبة وتعاون مضافاً إلى ما له من طاقة كبيرة على توثيق الكلام وكذلك التعمق في مقترحاته وحلوله وفي مواقع الخلاف الاحتجاج بـه لنا أو علينا.

    ويكفي في هذا فوائد جمّة تغطي على ساعات الجهد والتعب الناجم من عملية التلخيص نفسها..

    ثانياً – ال إلى عالم الآخرين

    كثيراً ما يكفي أن ننظر من بعد إلى شخصين يتحدثان فيما بينـهما لنتوصل إلى نوعية العلاقة التي بينـهما وهل هي علاقة رسمية أم علاقة أقرب وأكثر حميمية.. (إذ لاحظنا وضعيات جسديهما أو حركات أيديهما أو المسافة التي تفصل بينـهما) فربما سنتعرف على مستوى العلاقة بينـهما.

    هل تذكر منظر شخصين يتحدثان في مقهى أو حافلة نقل..؟

    هل راقبت وضعك وأنت تتحدث إلى شخص قريب جداً إلى روحك وقلبك؟

    هل انتبهت إلى أسلوبك في الحديث مع طفل صغير؟

    إنك في الغالب تنزل إلى مستواه – الطفل – وتخاطبه على قدر فهمـه ومداركه وفي الأخبار الشريفة ورد استحباب التصابي للصبي.. لماذا؟.. لأن ذلك كله عبارة ثانية عن فتح نوافذ نفسه وال إلى عالمـه لتقيم معه تواصلاً جيداً. إذن أسلوب المحادثة وطريقة الجلوس وتقارب الوجهين أو تقاطع النظرات أو الهمس وغيرها مؤشرات عفوية قد تدلنا على مدى الانسجام والتفاهم بين الناس…

    فإن الروح هي التي تتكلم ولكن مرة اللسان يعبّر عن مشاعرها وأحاسيسها وأحياناً الجسد وكلما كانت العلاقة صميمية أكثر كان خطاب الجسد أدل وأوضح.. عليه فإذا أردنا أن تصل كلماتنا ومضامينـها إلى محدثينا بشكل جيد ولطيف فعلينا أن نحرص على أن تكون لغة الجسد متوافقة مع ما نقوله لهم..

    وإذا كنا حريصين على أن يحدثنا طرفنا الآخر عن نفسه بسهولة وارتياح أكبر فعلينا أن نحسسه بالأمن والثقة في علاقته بنا..

    ومن هنا فعلينا أن نفهم إيقاع وحركات جسده والألفاظ التي يستخدمـها ومدى سرعة حديثه أو بطؤه والرموز التي يبطن بها الكلام لنتفهم أحاسيسه الكامنة جيداً ثم العمل على فتح منافذها وال إلى عالمـه والتحاور معه من ا لداخل..

    إن من أشد موانع التفاهم أن يتحدث شخصان من عالمين مختلفين لا يسعى أحدهما ل عالم الآخر.. أضرب لك بعض الأمثلة:

    * عندما نتحدث إلى إنسان بسيط أمي فحتى ندخل إلى فهمـه ومستواه لا بد وأن نتكلم بالأسلوب الذي يفهمـه ويستمتع بـه وبالتالي نتمكن من أن نؤثر بـه ونوصله إلى طريق مفتوح للتفاهم فإذا تحدثنا إليه بألفـــاظ رنانة أو اصطلاحات من تلك التي يستخدمـها المثقفون أو الاختصاصيون فإن ذلك سيمنع من التواصل الجيد لأننا نكون قد وضعنا بيننا وبينـه حواجز كبيرة في المستويين وبالتالي نحول دون الوصول إلى نتائج مرضية لأن طرفي الحديث أصبحا في عالمين مختلفين تماماً.

    * المدير الذي يتحاور مع عماله وموظفيه حول موضوع أو يحاول معالجة أزمة أو تصحيح فكرة لا شك أن فاصلة المواقع والأدوار يمكن أن تجعل فواصل نفسيه تحدد من مستوى العلاقات إلا أن المدير الناجح يمكنـه أن يخفف من التباعد الكبير بينـه وبينـهم إذا دخل إلى عوالمـهم فمثلاً..

    *ربما يجد من المناسب أن يلتقي معهم في بيته ويواصل الحديث وهو في ملابسه البيتية..

    * وربما يقبل ضيافتهم البسيطة على فنجان قهوة أو شاي في كافى وربما يخرج معهم في جولة سياحية..

    *وربما يأكل طعاماً شعبياً لم يتعوّد العمال والموظفون أن يروه على هذه الحالة.

    * وإذا ابتعد عن الأسلوب الخطابي واجتنب الألفاظ ولغة القرارات ليستعمل بدلاً منـها كلمات بسيطة وأمثلة من واقع العمال سيكون أقرب إليهم ويشعرهم بالثقة والاطمئنان للانفتاح عليه.. لأنـه أصبح واحداً منـهم..

    وهذا الانفتاح الإيجابي الكبير من شأنـه أن يمد جسور التفاهم والاتصال الذين يحظى الجميع بفوائدهما..

    *وفي موقف آخر.. يمكننا أن نشجع محدثاً خجولاً على الحديث بعفوية واسترسال عندما ننحني بقامتنا إليه أو نصغي إلى كلامـه مع اقتراب قليل باتجاهه أو نتواصل معه بصرياً بشكل لطيف وشفاف..

    ولعل العديد منا مرّوا في تجارب لدى الحديث مع أناس لا يركزون كثيراً في الحوار كيف يكون الحديث معهم ثقيلاً أنظر.. إذا تحدثنا مع أشخاص باهتمام فوجدناهم يتطلعون إلى ساعاتهم أو يصلحون من هندامـهم أو يتصفحون أوراقاً أو يطالعون مجلة أو صحيفة، أو يلتفتون إلى هنا وهناك كم سيثير هذا الأسلوب فينا من النفرة والملل والإحساس بالاحباط..

    * إذا دخلت في حوار مع مديرك أو زميلك وفوراً حمل التليفون أو قطع حديثك وتكلم مع شخص آخر.. قد يشعرك بأنـه في عالم غير عالمك.

    إن إقامة تواصل مثمر مع الطرف الآخر يكون أسهل وأقرب عندما ندخل إلى عالم الطرف الآخر وننفذ إلى روحه وقلبه.. وتزداد أهمية هذه الآلية كلما كان موضوع الحديث صعباً..

    إذن نستطيع أن نستمع إلى محدثنا استماعاً فعالاً عندما ندخل بشكل سريع إلى عالمـه.. وواضح.. إن ال إلى عالم الآخرين ليس له صيغة ثابتة بل ربما يكفيك ال إلى عالم محدثك:

    أن تجلس معه جلسة بسيطة ومنفتحة.

    وربما تنحني إليه جسدياً أو تتوجه إليه بوجهك ومقادم بدنك.

    وربما تجلس معه في مطعم أو مقهى.

    وربما أن تتكلم بالطريقة التي يحبها ويميل إليها وهكذا..

    وبالتالي فإنـه ليس من الصعب أن تساهم بعض الالتفاتات البسيطة لأسلوبنا وطريقة تعاملنا مع الآخرين في تحسن علاقاتنا بهم وتوطيد جسور الربط وفي النتيجة التوصل معهم إلى تفاهم أفضل حول المشكلات الصعبة.

    إن تمثل عالم الطرف الآخر هو فن بذاته والفوائد المترتبة عليه أكبر مما نتصور إن الناس أذواق ومشارب والحالات النفسية للبشر تساهم كثيراً في نوعية قراراتهم وطبيعة تصرفاتهم..

    فإذا تمكنا من أن نتعايش مع الآخرين حسب ميولهم النفسية ودخلنا عوالمـهم وتكيفنا مع أجواءهم سنكون في الحصيلة أقدر على تفهم ما يريدون وبالتالي أقدر على إدارة الأزمة معهم إدارة ناجحة ومثمرة.

    فإن تمثل عالـــم الخصم يفيدنا بالإضافة إلى ما تقدم.. يفيدنا فــي صب موضوع الحديث في النقاط الهامة التي تمسنا وتدخل في أولوياتنا..

    فعندما يحس محدثنا بأننا قريبون من عالمـه الخاص ودخلنا إلى قلبه ومشاعره فإنـه يكون من الأسهل عليه وعلينا أن نتعامل بارتياح وطيب نفس وهو يوفر لنا قدرة أكبر على أن نؤثر فيه بمقترحاتنا وآراءنا لأنـه لا يشعر بأننا معه في حالة حرب أو خصومة.. أو هناك نوايا يخافنا منـها.. كما لا يحس بأن هناك محاولات ضغط وإكراه تفرض عليه من خارج.

    ثالثاً – اعمل على توجيه الحديث :-

    ونعني بـه الإدارة المقصودة لأقوالنا وأقوال محدثنا في الاتجاه الذي نطمح إليه.. وطبيعي هذا يشمل صيغة الحديث ومحتوياته..

    إن محدثينا قد لا يستطيعون في بعض الأحيان أن يتحدثوا إلينا بطلاقة خصوصاً في القضايا الهامة بالنسبة إليهم لذا ربما يقعون في مطبات تهميش الكلام أو الخروج بـه عن الموضوعية أو الامتناع عن المواصلة وتتجلى هذه الأزمة في مواقع الخلاف.

    ربما يعود ذلك إلى توترهم النفسي.. أو خجلهم أو قلقهم وخوفهم من العواقب أو الإبهام في المستقبل وغموض المصير ونحو ذلك..

    فإذا كان هدفنا نحن أن نتوصل إلى تفاهم ثم تعاون معهم فإن بإمكاننا أن نساعدهم على التعبير عن ذلك بسهولة وفي نفس الوقت نقود المحادثات بالاتجاه الذي يهمنا ويهم المفاوضات..

    كيف نوجه الحديث؟

    1- لعل أول طريق للوصول إلى الآخرين هوان نبدأ نحن بالتحدث عن أنفسنا فيما يتعلق بموضوع البحث.

    فإننا بذلك نكون قد زودنا طرفنا الآخر بما يعينـه على فهمنا ومخاطبتنا وفي نفس الوقت نكون قد رفعنا عنـه حالة القلق والخوف ولو بعض الشيء.

    وذلك لما تقدم بيانـه من أن أكثر المخاوف والقلق ينشأ من الغموض في الطرف الآخر فإذا تحدث عن نفسه بوضوح وصراحة يكون قد أزال عن نفسه الالتباس.. ولعلنا نبدأ الحديث هكذا..

    * إني أدرك كم لهذا الموضوع من الأهمية بالنسبة إلينا لذا قد يصعب عليك التحدث بـه وقد وقعت أنا شخصياً بهذا الإحساس في تجارب سابقة فقد جرى حديث مع… (وتبدأ تقص له الموضوع تدريجياً من حيث لا تشعره بروتين المحاورة).

    2- فإننا عندما نبرز الــجزء المخفي من شخصيتنا بأسلــوب رقيق ولطيف نكون قد أشعرناه بالأمن والطمأنينة فيتشجع بشكل طبيعي للحديث معنا بارتياح وثقة. في الوقت الذي ما كنا نحصل على هذا الاسترسال إذا تعاملنا معه وفق الروتين أو بقينا نتكتم ونتحفظ منـه.

    3- إذن بالحديث العفوي الواضح يمكننا أن نوجّه الحديث بالاتجاه الذي يعود علينا جميعاً بالفائدة وتحقيق المصالح المشتركة…

    هناك أسلوب آخر لتشجيع الطرف الآخر لل في الحديث بأمان وثقة.. وهو لا يقل أهمية عن الأول.. وذلك إذا حددنا موضوع المحادثة بوضوح ودقة.. في بعض الأحيان نساهم نحن في إرباك الطرف الآخر إذا كان موضوع حديثنا معه مبهماً وشديد العمومية..

    4- وواضح أن العموميات تضيّع الغرض وتقطع رأس الحديثـ وخواتيمـه فيعيش أطرافه والطريق أمامـهم مبهم لا يعرفون من أين يبدأون والى أين ينتهون..

    أنظر.. إذا حاورك محدثك هكذا.. (عن الأوضاع الإدارية في العمل مثلاً).

    في الواقع لا أعلم من أين أبدأ وبأي موضوع أبدأ والى أي نقطة انتهي..

    في الحقيقة أنا لست مستعداً للخوض في هذا الحديث الآن لأنـه لا شيء عندي أبدأ بـه ولا يدور منـه شيء في رأسي.

    مع هذا الحديث كيف ستجد نفسك؟ وهل ستتمكن أن تتوصل إلى حل؟.

    بينما لو حدد موضوع الحديث من أول وبدأ من حيث يبتدأ بـه في هكذا مواضيع ستجد أن المحادثات مثمرة وتصل في آخر المطاف إلى حلول..

    لذلك إذا واجهنا هذا النوع من الحديث هناك طرق تعيننا على توضيحه ورفع الإبهام عنـه فيمكننا أن نوجه بعض الأسئلة مثلاً إليه فنقول:

    قل لي من فضلك.. ما هي أخبارك الإدارية؟

    وهل تشعر بالارتياح في عملك مع مديرك؟

    لماذا تشعر بعدم الراحة من مديرك مع أنـه إنسان جيد ومتواضع؟

    ما هي الخطوات التي ينبغي أن تتخذ لإنجاح الأزمة الإدارية؟

    وواضح أن مثل هذه الأسئلة تركز على المـهم من جوانب الحديث وتطوقــــه بسور واضح يمنع منـه الشطط أو الخروج عن الموضوعية في نفس الوقت الذي يرفع منـه الإبهام والغموض وبهذا نكون قد ساعدنا محدثنا على توجيه الحديث وأعطيناه رؤية أوضح وأعمق وأكثر تحديداً عن موضوع المحادثات في نفس الوقت الذي نكون قد وفرنا لأنفسنا جملة من المعلومات الجيدة عن أوضاع الطرف الآخر التي من شأنـها أن تعيننا على إدارة الحوار بالشكل الأفضل، وتصل في الآخرة إلى نـهاية مرضية لنا جميعاً.

     

     

    كيف تعطي نصيحة؟

    مـهما تنوعت سبل الاتصال ووسائل الدعوة والتأثير.. فإن الكلمة الصادقة والنصيحة المباشرة المخلصة ستظل تحتل مكانة عالية وأساسية في عالم الدعوة.

    فلقد كان تقديم النصيحة رسالة كل رسل الله عليهم السلام، فقد سجَّل القرآن الكريم على لسان نوح ـ عليه السلام ـ  قوله لقومـه: }أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي وأَنصَحُ لَكُمْ وأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ{ [الأعراف: 62]. وعلى لسان هود ـ عليه السلام ـ : }أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي وأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ{ [الأعراف: 68]. وعلى لسان صالح ـ عليه السلام ـ : }يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي ونَصَحْتُ لَكُمْ{ [الأعراف: 79]. وعلى لسان شعيب ـ عليه السلام ـ : }لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي ونَصَحْتُ لَكُمْ{ [الأعراف: 93].

    ولقد أشار النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلى تلك المكانة العليا للنصيحة؛ حيث عرَّف الدين بأنـه النصح للمسلمين، فقال: ((الدِّينُ النَّصِيحَةُ)) قيل: لِمَنْ؟ قَالَ: ((لِلَّهِ، وَلِكِتَابِهِ، وَلِرَسُولِهِ، وَلأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ)) [مسلم].

    كما أنـه ـ صلى الله عليه وسلم ـ  أخذ البيعة من الصحابة عليها ضمن أفعال ثلاثة؛ فعن جرير بن عبد الله ـ رضي الله عنـه ـ قال: ((بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ  عَلَى إِقَامِ الصَّلاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ)). [البخاري].

    من معاني النصيحة

    والنصيحة تحمل في معناها ضمن ما تحمل: الإخلاص والصدق والنقاء والصراحة والصفاء؛ فهي مشتقة من الفعل “نصح” أي: خَلَصَ، والناصحُ: النقي الخالص من كل شيء، والنُّصْح: نقيض الغِشِّ، ويقال: نَصَحْتُ له، أَي: أَخْلَصْتُ وصَدَقْتُ. كما تحمل أيضًا معنى الإصلاح والنماء.. يقال: نَصَحَ الغيثُ البلادَ نَصْحًا إِذا اتصل نبتها فلم يكن فيه فَضاء ولا خَلَلٌ [لسان العرب]. وقال ابن الأَثير: النصيحة: كلمة يُعَبَّر بها عن جملة، هي “إِرادة الخير للمنصوح له”، فليس يمكن أَن يعبر عن هذا المعنى بكلمة واحدة تجمع معناها غيرها.

    والنصيحة لله تعني: صحة الاعتقاد في وحدانيته، وإِخلاص النية في عبادته، وترك الإلحاد في صفاته، ووصفه بصفات الكمال والجلال كلها، وتنـزيهه من جميع النقائص، والقيام بطاعته، واجتناب معصيته، والحب فيه والبغض فيه، وموالاة من أطاعه، ومعاداة من عصاه، والاعتراف بنعمته وشكره عليها.

    والنصيحة لكتاب الله تعني: التصديق بـه والعمل بما فيه، وتعظيمـه، وتلاوته حق تلاوته، والذب عنـه، والوقوف مع أحكامـه، وتفهم علومـه وأمثاله، والاعتبار بمواعظه، والتفكر في عجائبه، والعمل بمحكمـه، والتسليم لمتشابهه، ونشر علومـه.

    والنصيحة للرسول تعني: التصديق بنبوَّته ورسالته، والانقياد لما أَمر بـه ونـهى عنـه، ونصرته حيًّا وميتًا، ومعاداة من عاداه، وموالاة من والاه، وإعظام حقه وتوقيره، وإحياء طريقته وسنته، وبث دعوته، ونشر شريعته، ونفي التهمة عنـها، والإمساك عن الكلام فيها بغير علم، وإجلال أهلها لانتسابهم إليها، والتخلق بأخلاقه والتأدب بآدابه، ومحبة أهل بيته وأصحابه، ومجانبة من ابتدع في سنته، أو تعرض لأحد من أصحابه.

    والنصيحة لأئمة المسلمين تعني: معاونتهم على الحق، وطاعتهم فيه وأمرهم به، وتنبيههم وتذكيرهم برفق ولطف، وإعلامـهم بما غفلوا عنـه ولم يبلغهم من حقوق المسلمين، وألا يُغَرُّوا بالثناء الكاذب عليهم، والدعاء لهم بالصلاح.

    والنصيحة لعامَّة المسلمين تعني: إرشادهم لمصالحهم في آخرتهم ودنياهم، وكف الأذى عنـهم، وتعليمـهم ما يجهلونـه من دينـهم، وإعانتهم عليه بالقول والفعل، وستر عوراتهم، ودفع المضار عنـهم، وجلب المنافع لهم، وأمرهم بالمعروف ونـهيهم عن المنكر برفق، والشفقة عليهم، وتوقير كبيرهم، ورحمة صغيرهم، وتخولهم بالموعظة الحسنة، وترك غشـهم وحسدهم، وتنشيط هم إلى الطاعات.

    حُكْم النصيحة

    يقول الإمام النووي نقلاً عن الإمام ابن بطال -رحمـهما الله-: إن النصيحة تُسَمَّى دينًا وإسلامًا، وإن الدين يقع على العمل كما يقع على القول. والنصيحة فرض يجزي فيه من قام بـه ويسقط عن الباقين. والنصيحة لازمة على قدر الطاقة إذا علم الناصح أنـه يُقبَل نصحه، ويُطَاع أمره، وأَمِنَ على نفسه المكروه؛ فإن خشي على نفسه أذى فهو في سعة. ا.هـ.

    ولكن اعلم -أخي الداعية- أن الأجر والثواب إنما يكون على قدر المشقة والتعب؛ فلا تترك النصيحة لشخص ما بحجة الحفاظ على صداقته ومودته، أو لطلب الوجاهة عنده ودوام المنـزلة لديه؛ فإن تلك الصداقة والمودة بينكما -إن كانت حقيقية- توجب له حقًّا عندك، ومن حقه أن تنصحه وتهديه إلى مصالح آخرته، وتنقذه من مضارها، وصديق الإنسان ومُحِبُّه هو من سعى في عمارة آخرته، وإن أدى ذلك إلى أذى في دنياه، وعدوه من يسعى في ذهاب أو نقص آخرته، وإن حصل بسبب ذلك صورة نفع في دنياه، وإنما كان إبليس عدوًّا لنا لهذا، وكان الأنبياء -صلوات الله وسلامـه عليهم أجمعين- أولياء للمؤمنين لسعيهم في مصالح آخرتهم وهدايتهم إليها.

    أهمية النصيحة

    وتنبع أهمية النصيحة -كوسيلة من وسائل الدعوة- من عدة جوانب:

    1- قدرة جميع الناس على تقديمـها.

    2- لا تتطلب جهدًا كبيرًا ولا وقتًا طويلاً في الترتيب والإعداد والتقديم.

    3- لا تتطلب إلا مـهارات بسيطة يمكن للكل تعلمـها.

    4- النصيحة علامة واضحة على حب الشخص المنصوح، فإن أحد معايير الحب هو النصح المخلص، والصديق الذي يقدم النصيحة يُعَد صديقًا لا يمكن الاستغناء عنـه في الحياة.

    أمور يجب أن يراعيها الناصح

    1- الإخلاص لله، وجعل النصيحة خالصة لوجهه وحده، وليس لأي غرض دنيوي.

    2- أن يكون هو نفسه يطبق ما يقول وقدوة حسنة فيما ينصح بـه من فضائل أو ينـهى عنـه من رذائل.

    3- التأكد من صحة الأمر الذي ينصح بـه من الناحية الشرعية وغيرها، فلا يقدم معلومات مشوشة، فتلك أمانة.

    4- تخير الوقت المناسب.

    5- تحسس الجو النفسي المـهيِّئ لسماع النصيحة.

    6- الذكاء في انتقاء واستخدام الكلمات المناسبة.

    7- إظهار الحب وإبداء الود بإخلاص قبل الشروع في توجيه النصيحة.

    8- يجب أن تكون النصيحة سرًّا بينك وبين المنصوح، وليست علانية؛ فقد قال الإمام الشافعي -رحمـه الله-: “مَنْ وَعَظَ أخَاهُ سِرًّا فقد نَصَحَه وزَانَه، ومَنْ وَعَظَهُ عَلانِيَةً فَقَدْ فَضَحَهُ وشَانَه”. وتأكد أن النصيحة العلنية لا تؤتي ثمارها الطيبة، وإنما تخرج عن كونـها نصيحة إلى كونـها استفزازًا للمنصوح وإشعاره برغبتك في فضحه أمام الآخرين، وتسيطر عليه هذه المشاعر؛ مما يجعل أذنيه وقلبه لا تلتفت للمعنى الطيب الذي تشتمل عليه النصيحة؛ مما يجعله يأخذ موقفًا مضادًّا. وتذكر أن الهدف من النصيحة هو تصحيح العيوب والأخطاء لدى الأفراد، وليس إشاعة أفعالهم السيئة أو فضحهم.

    9- عدم إشعار المنصوح بالتكبر والتعالي عليه، ولا تجعله يشعر في كلامك بنغمة التفوق والاستعلاء، أو اللوم أو السخرية، أو الاتهام.

    10- أشعر المنصوح بتقبلك شخصيًّا للنصح إن هو أو غيره نصحك، وأنك غير منـزه عن الخطأ.

    11- أشعر المنصوح بتقديرك لظروفه وأنك تلتمس له الأعذار.

    12- احذر أن يتحول موقف النصيحة إلى ساحة جدال عقيم ومناقشة عدائية.

    أمور يجب أن تتوفر في المنصوح:

    1- الترحيب بالنصيحة بقلب سمح وعقل متفتح ووجه مبتسم.

    2- التعبير عن قبولها بالامتنان والتقدير.

    3- التصميم والعزم على الشروع في العمل بهذه النصيحة نحو تحقيق التحسن المطلوب.

    وفي المأثور: “أدِّ النصيحة على أكمل وجه، واقبلها على أي وجه”.

    ولكن ماذا لو لم تجد من المنصوح هذه الأشياء، رغم قيامك بالنصيحة على أكمل وجه؟

    1- اعلم أولاً أن تقديم النصيحة واجب علينا وعبادة نؤديها لله ـ عز وجل ـ ، بغض النظر عن الطريقة التي يتلقاها بها المنصوح.

    2- اعلم أن أفضل الناصحين قوبلوا بمثل أو أشد ما قوبلت أنت به؛ فقد أقام رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ  على أمر الله ـ عز وجل ـ  صابرًا محتسبًا، مؤديًا إلى قومـه النصيحة، على ما يلقى منـهم من التكذيب والأذى والاستهزاء.

    3- إذا حاورك المنصوح فاحرص على محاورته بالحسنى، وإن أساء إليك فلا ترد إساءته، بل افعل مثلما فعل هود ـ عليه السلام ـ ؛ حيث حكى عنـه القرآن الكريم: }وإلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ قَالَ المَلأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ إنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وإنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الكَاذِبِينَ{ [الأعراف: 65، 66].

    4- إذا لم تجد نتيجة من الحوار، فانْهِ الحوار فورًا، وافعل وقُل مثلما فعل وقال صالح ـ عليه السلام ـ  لقومـه: }فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي ونَصَحْتُ لَكُمْ ولَكِن لا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ{ [الأعراف: 79].

    5- لا تتقاعس ولا يثبط عزمك إذا لم تجد تغييرًا فوريًّا في سلوك من نصحته؛ فمثل هذه التغييرات عادة ما تحتاج إلى فترة زمنية تنقضي بين الاقتناع، ثم العزم، ثم التنفيذ.

    6- من الممكن أن تجد البعض غير مكترث بنصيحتك المخلصة، ولكن هذا ينبغي ألا يصيبك بالإحباط؛ فقد أظهرت التجارب أن هؤلاء الذي أزعجتهم النصيحة الصريحة ورفضوها عند تلقيها كانوا في وقت ما فيما بعد مقدرين وممتنين تمامًا في قلوبهم للنصيحة ومقدمـها.

    برنامج عملي

    1- أحضر ورقة وقلمًا، واختلِ بنفسك ساعة.

    2- قم بإجراء عَصْف ذهني، لتتذكر مَن في أقربائك وجيرانك وزملائك ومعارفك يحتاج إلى نصيحة منك.

    3- اكتب كل اسم يرد على خاطرك، محددًا أمامـه النصيحة التي تريد أن توجهها له، مع مراعاة الأولويات، والأهم من النصائح قبل المـهم.

    4- حدد وسيلة الاتصال بكل منـهم، والمدخل الذي ستدخل منـه.

    5- رتب الأسماء في مجموعات بحسب تجاورهم والصفة التي تجمعهم.

    ابدأ الآن

    وأخيرًا..

    إن سيدنا عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنـه ـ طالما دعا ربه قائلاً: “رَحِمَ الله امرأً أهْدَى إليَّ عيوبي”، وقوله هذا يدل على أنـه يعتبر تذكيره بعيوبه هدايا، وأنـها ليست هدايا قيمة فقط، لكنـها ضرورية لا يمكن الاستغناء عنـها، ولا سيما في الوقت الحاضر.

    إن هذه الممارسة تنبع من حبنا للآخرين واهتمامنا بهم، فإذا أنت أحببتهم يتعين عليك أن توضح لهم أخطاءهم، لا أن تفضحها للآخرين، ويتعين عليهم أن يتبادلوا معك ذلك، وإلا فإن الإيمان يصبح موضع تساؤل وفقًا للحديث: “لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ” [البخاري].

    وهذا هو نقيض الأنانية التي نجدها في المجتمعات المادية؛ لأن الناس فيها يهتمون بأنفسهم فقط، إن غايتهم هي الحرية الشخصية للتمتع بالشـهوات والانقياد وراء الرغبات، وهم بذلك غير ملزمين أن يخبروا الآخرين بما لا يودون سماعه، من مكاشفة بالعيوب ومحاولة إصلاحها؛ مما يمثل صورة من صور النفاق الاجتماعي.

    إن هدف الداعية هو إقامة الحق في المجتمع، حتى لو أدى ذلك إلى إخبار الآخرين بما لا يودون سماعه، وعليك إذن أن تبدأ حالاً، وتعوِّد نفسك على ذلك.

    إنك لا تفكر عندما ترى أحد الناس يرتدي قميصًا متسخًا أو فقد بعض أزراره، أو يضع رباط عنق معوجًّا أو غير مناسب، أو فتحة سرواله مفتوحة، أو بقايا طعام على وجهه ولحيته، لا تترد أن تتحدث إليه وتنصحه بتعديل ما رأيت، ولا تجد حرجًا في ذلك، ولا هو أيضًا.. فما بالنا نتردد ونسكت إذا رأينا عيوبًا أخطر من تلك العيوب المظهرية الشكلية، عيوبًا في القلب والسلوك؟!.

     

    النشاطات داخل الكتاب :

  • 1.   نشاط عناصر الاتصال
  • دائرة الاتصال

    تعالوا نحاول معًا -باستخدام مـهارات الاتصال الفعال عن طريق الكتابة- أن نرسم وسيلة إيضاح تساعدنا على تخيل مسارات المعلومات أثناء التواصل مع الآخرين ومعوقاتها.

    الأدوات المطلوبة:

    ورقة مقاس A4، ومجموعة ألوان، وقلم رصاص.

    خطوات التنفيذ:

    1. ابدأ الرسم باستخدام القلم الرصاص على عرض الورقة، ارسم دائرة في حجم قبضة يدك في الطرف الأيمن من الورقة، ولوِّنـها باللون الأزرق مثلاً واكتب بداخلها “أنا”.

    2. ثم ارسم دائرة مماثلة لها في الحجم في الطرف الأيسر من الورقة ولونـها باللون الأحمر، واكتب فيها “هو”.

    3. الآن ارسم خطًّا منحنيًا يخرج من قمة الدائرة الزرقاء الخاصة بك ليصل إلى قمة الدائرة الحمراء الخاصة بالآخر، وارسم عليه أسهمًا صغيرة تبين اتجاهه من اليمين إلى اليسار، ثم اكتب فوقه بخط واضح: “إرسال”.

    4. ثم ارسم خطًّا منحنيًا آخر يخرج من قاعدة دائرة الآخر ليصل إلى قاعدة دائرتك، وارسم عليه أسهمًا صغيرة تبين اتجاهه من اليسار إلى اليمين، ثم اكتب تحته بخط واضح: “استقبال”.

    5. ارسم خطًّا متقطعًا مستقيمًا يصل بين دائرتك ودائرة الآخر من المنتصف، ارسمـه عريضًا في شكل قوالب طوب، ولوِّنـها بألوان كئيبة لا تحبها، واكتب داخل كل واحدة منـها إحدى هذه الكلمات: معوقات، إزعاج، تشويش، ضوضاء، حواجز، سلبيات.. إلخ.

    الشكل النـهائي:

    بيضاوي كبير، في كل طرف منـه دائرة ذات لون مختلف، وفي وسطه صف متقطع من قوالب الطوب، يصل بين منتصفي الدائرتين.

    اكتب على لوحتك عنوانًا كبيرًا: “دائرة الاتصال”.

    تعالوا الآن لنشرح هذه الدائرة المـهمة التي نستعملها يوميًّا مئات المرات دون أن ندري.

    ببساطة شديدة، كل واحد منا عندما يريد أن يتواصل مع إنسان آخر يكون عنده فكرة معينة أو “رسالة” message يريد توصيلها له، فيبدأ في “تشفير” encoding ما يريد قوله إلى اللغة المفهومة بينـهما (سواء منطوقة أو غير منطوقة، كالإشارات والنظرات)، ثم يستخدم وسائل اتصال متعددة حتى “يرسل” هذه الرسالة المشفرة من “دائرته” إلى “دائرة” الشخص الآخر (النصف العلوي من الرسم)، وعندما تصل الرسالة المشفرة إلى الآخر فإنـه يقوم بعملية ” فك الشفرة” decoding أي فهم الرسالة وتحليلها، ثم يعيد إرسال “رد فعل” feedback للمرسل في صورة رسالة جديدة (النصف السفلي من الرسم)، وتستمر دائرة الاتصال ما بين إرسال واستقبال، ورد فعل، ثم رد فعل مقابل .. وهكذا إلى ما لا نـهاية (نظريًّا).

    ولكن –بالطبع- هذه هي الصورة المثالية، ما يحدث في الواقع أنـه في معظم الأحيان توجد “معوقات” أو حواجز تُحْدِث تشويشا على عملية الاتصال الفعال نسميها noise (التي هي قوالب الطوب ذات الألوان الكئيبة).

     

     

     

  • 2.   نشاط مبادئ الاتصال الأساسية:
  •  

    المبدأ الأول: الاتصال يقوم على فهم الآخرين والتآلف معهم:

    السمعي , البصري , الحسي .  

    اعرف شخصيتك:

    ها هو اختيار مكون من عشرة أسئلة لتتعرف على شخصيتك:

    1ـ ما الذي يؤثر في قرارك بشراء كتاب؟

    أـ لون الغلاف والصورة داخل الكتاب.

    ب ـ عنوان الكتاب ومحتواه.

    ج ـ نوعية الورق وإحساس لمسه.

    2ـ ما الذي تفضله حينما يشرح لك أحد فكرة جديدة؟

    أـ مشاهدة الصورة الإجمالية.

    ب ـ مناقشة الفكرة مع الشخص المعني ومع أشخاص آخرين والتفكير فيها.

    ج ـ الشعور بالفكرة.

    4ـ ما الذي يحدث حينما يواجهك تحدٍ؟

    أـ ترى وتتخيل النواحي المختلفة لهذا التحدي.

    ب ـ تتبادل الآراء حول الحلول البديلة والخيارات.

    ج ـ تقرر وفقًا لمشاعرك.

    4ـ في اجتماع عمل ما هو التصرف الذي تميل إليه؟

    أـ مراقبة وجهات النظر ثم إبداء وجهة نظرك الخاصة.

    ب ـ الاستماع إلى جميع الخيارات ثم تشرح رأيك في الموقف.

    ج ـ الشعور بالمنافسة ثم إبداء رأيك.

    5ـ إذا احتجت إلى معلومات محددة ما الذي تتوقع حدوثه؟

    أـ تنقب بنفسك للإطلاع على أراء مختلفة.

    ب ـ تستمع إلى أفكار الخبراء.

    ج ـ تستعين بخبرة ومعرفة أفراد آخرين.

    6ـ في حالة اختلافك مع شخص آخر ماذا تفعل عادة؟

    أـ تركز على بلاغ الشخص الآخر.

    ب ـ تصغي باهتمام دون مقاطعة.

    ج ـ تحاور بما يقصده الشخص الآخر.

    7ـ خلال مؤتمر أو ندوة ما هو عك الأول؟

    أـ النظر إلى الصورة الإجمالية وتقييم الأشياء البصرية.

    ب ـ الإصغاء لكل كلمة في البلاغ.

    ج ـ الشعور بمعنى البلاغ.

    8ـ ما هو الشيء الذي تبحث عنـه في علاقة إنسانية؟

    أـ الشخص الآخر وهو في أحسن أحواله.

    ب ـ كلمات دعم وتأييد من قبل الشخص الآخر.

    ج ـ الشعور بالحب والتقدير من قبل الشخص الآخر.

    المجموع الكلي  [أ]                [ب]                       [ج]

    ـ إذا حصلت في [أ] على أعلى مجموع للنقاط فأنت بصري.

    ـ إذا حصلت في [ب] على أعلى مجموع للنقاط فأنت سمعي.

    ـ إذا حصلت في [ج] على أعلى مجموع للنقاط فأنت حسي.

  • نشاطات  المـهارة الأولى اتصال العين .
    • أين تنظر عندما تتحدث إلى شخص آخر ؟
    • أين تنظر عندما تستمع إلى شخص أخر
    • كم هي المدة التي يتواصل فيها نظرك إلى شخص في محادثة وحبها لوجه ؟
    • كم هي المدة التي يتواص فيها نظرك مع أشخاص معينين عندما نتحدث إلى جمـهور كبير ؟
    • أين تنظر عندما تنصرف عينك عن شخص تتواصل معه في الحديث ؟

    نشاط :.
    أكتب ثلاث عادات أو أنماط ترغب في تعديلها أو تقويمـها أو التخلص منـها فيما يخص عادات تواصلك بالعين

    ………………………………………..1

    ………………………………………..2

    ………………………………………..3

    ·أكتب ما تخطط أن تقوم بـه لتعديل أو تقوية أو تغير كل عادة من هذه العادات .
    ……………………………………….1
    ………………………………………2

    ……………………………………….3

  • نشاطات المـهارة الثانية  مـهارة الوضع والحركة
    اكتب ثلاثة أنماط من أنماطك المألوفة بخصوص الوضعية و الحركة التي تريد تعديلها أو تقويمـها أو التخلص منـها .
  • ………………………………….1

    ………………………………….2

    3……………………………………

    ثم اكتب ما تخطط أن تفعله في تعديل أو تقوية أو تغير كل عادة .
    ………………………………..

     

  • نشاطات  المـهارة الثالثة ملامح و تعابير الوجه .
  • نشاط /
    اكتب أنماطا ثلاثة من أنماطك المألوفة بخصوص استعمالك للإشارات وتعابير الوجه التي تريد تعديلها أو تعزيزها أو التخلص منـها

     …………………………………..1

    ………………………………….2

    ………………………………….3

    ·اكتب ما يخطط لفعلة لتعديل كل عادة أو تعزيزها أو تغيرها

     ………………………………….1

    ………………………………….2

    ………………………………….3

     

  • 6.  نشاطات المـهارة الرابعة / اللبس و المظهر
  • حدد جواباً لكل سؤل فيما يلي بوضع كلمة نعم أو لا أمام كل سؤال 0
    س1 / هل تبدو أفضل و ملابسك مصفوفة بطريقة معينة؟ ………………..
    س2 / هل نظارتك تمنع من التواصل الفعال بالعين ؟ ………………..
    س3 / هل تبدو مختلفاً بالنظارات ؟ ………………..
    س4/ هل هناك فرص في التأثير ؟ ………………..
    س5 / هل تنظم الملابس في دولابك بطريقة عشوائية ؟ ………………..
    س6 / هل تلبس ملابسك لجذب انتباه الناس أو للتأثير عليهم أو لأي سبب آخر غير تغطية جسمك ؟ ………………..
    س7 / هل أنت دائماً متنبه لمظهرك ؟ ………………..
    س8 / هل أظافرك مقصوصة و نظيفة ؟ ………………..
    س9/ هل ملابسك دائماً نظيفة و مكوية ؟ ………………..

    نشاط
    قيم عاداتك .
    ·اكتب ثلاثة من أنماطك المألوفة الخاصة بملبسك ومظهرك التي تريد تعديلها أو تقويتها أو التخلص منـها .

    …………………………………1

    …………………………………2

    …………………………………3

    ·اكتب ما تخطط فعله لتحقيق هذا الأمر .

    …………………………………1

    …………………………………2

    …………………………………3

  • 7.  نشاطات المـهارة الخامسة / الصوت و التنوع الصوتي
  • حدد جواباً لكل سؤال فيما يلي :.
    س1/هل تبرز وتيرة صوتك للآخرين أم انك فقط تتكلم بطريقة معتادة ؟
    س2/هل تعرف إذا كان عندك صوت رنان منخفض أو ذو غنة عالية أو بين هذين الصوتين ؟
    س3/هل تعرف متي يصبح صوتك باهتاً ، وما هي الأسباب ؟
    س4/هل سبق لأي شخص أن مدحك على صوتك اللطيف ؟
    س5/إذا كان الأمر كذلك لماذا ؟ وان لم يكن كذلك لماذا ؟
    س 6/هل صوتك على الهاتف يختلف عن صوتك الطبيعي ؟
    س7/إذا كانت الإجابة بنعم 0 هل أنت مدرك للتأثير الذي يكون لصوتك على الهاتف ؟
    س8/هل تعرف كيف تصنع ابتسامة في صوتك ؟
    س9/عندما تسمع شخصا يجيب على الهاتف في احدي المؤسسات فهل تعرف نوع الصورة التي يحملها ؟
    س10/ما تأثير نغمة صوتك مقارنة بمحتوي رسالتك ؟

    …………………………………1

    …………………………………2

    …………………………………3

    …………………………………4
    …………………………………5
    …………………………………6
    …………………………………7
    …………………………………8
    ………………………………..9

    …………………………………10

    نشاط :

    اكتب ثلاثة من أنماطك الصوتية المألوفة التي تريد تعديلها أو تقويمـها أو التخلص منـها :.
    …………………………………1

    …………………………………2
    …………………………………3

    اكتب ما تخطط لفعلة لتعديل أو تقوية أو التخلص من كل عادة ؟
    …………………………………1
    …………………………………2
    …………………………………3

  • 8.  نشاطات المـهارة السادسة /اللغة غير المنطوقة ( وقفات ، كلمات ):.
  • نشاط:.
    حدد جواباً لكل سؤال فيما يلي بوضع كلمة لا أو نعم أما السؤال 0
    س1/هل تعرف مرات توقفك ومدتها عندما تتحدث في مناسبات رسمية ؟……………..
    س2/هل تستعمل اللغة العامية أو كلمات لها رموز خاصة أو لغة خاصة في محادثاتك الطبيعية دون أدرك ذلك ؟………………….
    س3/هل تتذكر أخر مرة بحثت فيها عن كلمة في القاموس ؟………………….
    س4/هل تعرف بالضبط الطول المعتاد للتوقف ( أي الزمان المعتاد والذي تستغرقه الوقفات ) أثناء حديثك ؟………………………….
    س5/هل تستعمل الوقفات آليا ؟……………………
    س6/هل تستطيع أن تتوقف من اجل أحداث نتيجة مثيرة ؟………………………….
    س7/هل تعرف الأساليب غير المنطوقة (( الأكثر شيوعاً )) ؟……………………….

    اكتب ثلاثة من أنماطك المألوفة بخصوص استعمالك اللغة و الوقفات و المصطلحات والأصوات غير المفهومة التي تريد تعديلها أو تقويمـها أو التخلص منـها
    …………………………………1
    …………………………………2
    …………………………………3
    ثم اكتب ما يخطط لعملة لتعديل أو تقوية أو التخلص من كل عادة .
    …………………………………1
    …………………………………2
    …………………………………3

     

  • 9.  نشاطات  المـهارة السابعة / إشراك المستمع:.
  • حاول الإجابة على الأسئلة الآتية :
    س1/ما هي الأشكال الثلاثة للسؤال ؟
    س2/هل تتحرك عندما تتحدث ؟
    س3/هل تدرك الحاجة لتشغيل الجانب الأيمن من الدماغ لدى مستمعيك ؟
    س4/إذا كنت تقدم الكثير من المعلومات فهل ستحصل على إشارة تدل على استجابة جمـهورك واشتراكهم في الاتصال ؟
    س5/ما هما العنصرين المـهمين لمحتوى ما نقول واللذين يمكنك عن طريقهما إشراك المستمع وأنت تتحدث ؟
    …………………………………1
    …………………………………2
    …………………………………3
    …………………………………4
    …………………………………5

    نشاط :
    اكتب ثلاثة من أنماطك المألوفة بخصوص مـهارات جذب انتباه المستمع التي تريد تعديلها أو تقوينـها
    أو التخلص منـها ؟
    …………………………………1
    …………………………………2
    …………………………………3

    ثم اكتب ما تخطط لفعلة لتعديل أو تقوية أو تغير كل عادة ؟
    …………………………………1
    …………………………………2
    …………………………………3

    10.نشاطات المـهارة الثامنة / استخدام المرح

    نشاط :.
    من خلال تجاربك  في الحياة وغير ذلك ، انطلاقاً من هذه التجربة حاول الإجابة على الأسئلة آلاتية .
    س1/هل أنت مرح ؟ وهل تسخر من نفسك ؟
    س2/هل تقول أكثر من نكتتين في الأسبوع ؟
    س3/هل يرغب الناس في الضحك عندما يكونون معك ؟
    س 4/هل تعرف الشيء الذي يجعلك تضحك ؟
    …………………………………1
    …………………………………2
    …………………………………3
    …………………………………4

    نشاط:.
    أكتب ثلاث من أنماطك المألوفة بخصوص مـهاراتك في استخدامـها للدعاية والمرح التي تريد تعديلها أو تقويمـها أو التخلص منـها .
    …………………………………1

    …………………………………2
    …………………………………3

    أكتب ما تخطط لعملة من أجل تعديل أو تقوية أو تغير كل عادة من هذه العادات .
    …………………………………1
    …………………………………2
    ………………………………… 3

     

    11.نشاطات المـهارة التاسعة /الذات الطبيعية

    نشاط:.
    قف مع نفسك قليلا وحاول أن تجب على هذين الأسئلة بواقعية من خلال شخصيتك .
    س1/هل تتكلم بارتياح أكثر إلى المجموعة الصغيرة من الناس أو أمام جمـهور كبير ؟
    س2/هل تتكلم بارتياح أكثر تحت الضغط ؟
    س3/هل تعرف في أي من مراحل التكلم الأربع أنت الآن ؟
    س4/هل تعرف أقوى ثلاث مـهارات اتصال لديك ؟
    س5/هل يمكن أن تعدد نقاط قوتك و ضعفك في الاتصال ؟
    س6/هل تتحدث في أرجاء المكان عندما تتحدث بشكل غير رسمي ؟
    …………………………………1

    …………………………………2
    …………………………………3
    …………………………………4
    …………………………………5
    …………………………………6

    12.نشاطات إعطاء النصائح

    برنامج عملي

    1- أحضر ورقة وقلمًا، واختلِ بنفسك ساعة.

    2- قم بإجراء عَصْف ذهني، لتتذكر مَن في أقربائك وجيرانك وزملائك ومعارفك يحتاج إلى نصيحة منك.

    3- اكتب كل اسم يرد على خاطرك، محددًا أمامـه النصيحة التي تريد أن توجهها له، مع مراعاة الأولويات، والأهم من النصائح قبل المـهم.

    4- حدد وسيلة الاتصال بكل منـهم، والمدخل الذي ستدخل منـه.

    5- رتب الأسماء في مجموعات بحسب تجاورهم والصفة التي تجمعهم.

    المراجع :

     

    أولا / المراجع الالكترونية :

    ü     فن الإدارة : مفكرة الإسلام  http://islammemo.cc/

    ü     النادي سحر :الاتصال فن  , إسلام أون لاين  , http://www.islamonline.net

    ü     محمد آل حسن :منتدى التطوير الذاتي : منتدى سنابس http://www.sanabes.com/forums/archive/index.php/f-43.html

    ü     فتحي عبد الستار : كيف تعطي نصيحة؟ , الشبكة الليبية

    ü     2, مـهارات ذاتية  ,   http://libay-web.net

    ثانيا / المراجع المكتوبة كتب وأبحاث  “اللغة  العربية”  :   

    دكتور على عجوة , الأسس العلمية للعلاقات العامة ,مكتبة عالم الكتب

     

    ثالثا / المراجع المكتوبة “اللغة الانجليزية “:

    • Stephen covey, the 7 heabits of highly effective people, franklin covey,v2.0
    • فجر طاقتك الكامنة في الأوقات الصعبة ,ديفيد فيسكوت , صيد الفوائد , الطبعة الأولى مترجم

     




    [فن التواصل مع الآخرين - مـهارات الحياة او او اوه]

    نویسنده و منبع | تاریخ انتشار: Sun, 02 Sep 2018 15:31:00 +0000